عاشرها: أخذ من إنكار ابن عمر على ولده بلال وسبه إياه: تأديب المعترض على السنن والمعارض لها برأيه. وفيه تعزير الوالد
ولده، وإن كان كبيرًا وهو الوجه.
الحادي عشر: وتأديب العالم من يتعلم عنده إذا تكلم عنده بما لا ينبغي، وتقديم حق الله ورسوله على [غيرهم](١) والقول بالحق وإن كان المقول له قريبًا وهو [الثاني عشر](٢).
الثالث عشر: فيه أيضًا نفي التحسين والتقبيح العقليين، وإثبات أن الحسن ما حسنه الشرع، والقبيح ما قبّحه [الشرع](٣)، دون ما خبث في النفس والطبع.
الرابع عشر: إن ثبت أن مستند بلال بن عبد الله في المنع القياس ففيه حجة لمن يقول بتقديم القياس على خبر الواحد.
الخامس عشر: استنبط منه أنه لا يجوز للزوج منع زوجته من حج الفرض، وهو أحد القولين عندنا، والأظهر الجواز لحديث آخر فيه في البيهقي هو نص في المسألة (٤).
(١) في ن ب (غيرهما). (٢) في الأصل ساقطة. (٣) في ن ب ساقطة. (٤) قال عبد الله بن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس لها أن تنطلق إلَّا بإذن زوجها، ولا يحل للمرأة أن تسافر ثلاث ليال إلَّا ومعها ذو محرم تحرم عليه". أخرجه البيهقي (٥/ ٢٢٣، ٢٢٤).