وفي سوقه" المراد: في بيته وفي سوقه منفردًا، هذا هو الصواب، كما قاله النووي (١)، قال: وما عداه مما قيل فيه باطل.
قلت: و [من](٢) ذلك [قول](٣) ابن التين في "شرح البخاري": لو صلى في سوقه جماعة كان كالفذ أخذًا بظاهر الحديث، أو لأن السوق مأوى الشياطين، وهذا واه جدًا [نعم](٤) رفع الدرجات وحط الخطيئات مشروطٌ بالمشي إلى المسجد، فمن فعل ذلك حصلا له، وإلَاّ فلا.
ثالثها: إحسان الوضوء هو الإِتيان [بفرضه](٥) وسننه وآدابه، ويبعد تنزيله على الفرض فقط.
وقوله: "توضأ" شمل الوضوء المجدد وغيره، وقد يقال: إن قوله: "توضأ" ليس للتقييد بالفعل، وإنما خرج مخرج الغالب أو ضرب المثال.
رابعها: لفظ: "ثم خرج" لا يستلزم الفورية، نعم البدار أولى فيما يظهر لعموم قوله -تعالى-: {أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (٦١)} (٦).
(١) في شرح مسلم (٥/ ١٦٥). (٢) في ن ب (بين). (٣) في ن ب ساقطة. (٤) زيادة من ن ب. (٥) في ن ب (به). (٦) سورة المؤمنون: آية ٦١.