قلت: ويجوز فيه [الصَّرْفُ](٢) وعدمه على تأويل المكان أو البقعة.
ثامنها: قوله: "فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها" لله المراد: صلاة العصر وفيه إشعار بأنه توضأ لها على التعيين، وقد صحيح أصحابنا
أن من توضأ لصلاة دون غيرها صح لكل شيء.
وقيل: لا مطلقًا.
وقيل: لها فقط.
تاسعها: ظاهره أنه صلاهما في جماعة فيكون [فيه](٣) دليل للجماعة في الفائتة، وهو إجماع إلَّا ما حكاه القاضي عياض عن الليث بن سعد، فإنه منع ذلك، وهذا إن صح عنه فمردود بهذا الحديث وبحديث [الوادي](٤) وقد تقدمت المسألة في آخر الحديث الخامس من هذا الباب (٥) أيضًا بزيادة فراجعها وما ذكرته من أن الظاهر أنه - عليه السلام - صلاهما في جماعة هو ما ذكره النووي في [شرحه لمسلم](٦) أيضًا،
(١) معجم ما استعجم (١/ ٢٥٨). (٢) في ن ب (الظرف). (٣) في ن ب ساقطة. (٤) في الأصل (المادي)، والتصويب من ن ب. (٥) في الوجه التاسع. (٦) في ن ب (شرح مسلم). وهي مثبتة بكاملها فيه (٥/ ١٣٢).