يبين أن المراد بالطلوع ارتفاعها وإشراقها وإضاءتها لا مجرد ظهور قرصها [ثم](١).
الكلام عليه بعد ذلك من وجوه:
أحدها: فيه رد على الروافض فيما يدعونه من المباينة بين أهل البيت وأكابر الصحابة.
ثانيها: أجمعت الأمة على كراهة صلاة لا سبب لها في أوقات النهي، واتفقوا على جواز الفرائض المؤداة فيها.
واختلفوا في النوافل التي لها سبب: كالعيد (٢)، والجنازة، وقضاء الفوائت.
ومذهب الشافعي -رحمه الله- وطائفة جواز ذلك كله إذا كان السبب متقدمًا بلا كراهة.
(١) في ن ب ساقطة. (٢) وقت صلاة العيد بعد زوال وقت الكراهة. لحديث خرج عبد الله بن بسر صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع الناس في يوم عيد فطر أو أضحى فأنكر إبطاء الإِمام، فقال: "إنا كنا قد فرغنا ساعتنا هذه وذلك حين التسبيح". قال السيوطي: أي حين يصلي الضحى. وقال القسطلاني: أي وقت صلاة السبحة، وهي النافلة إذا مضى وقت الكراهة. قال النووي: في الخلاصة وإسناده صحيح على شرط مسلم. وأحسن ما ورد من الأحاديث في تعيين وقت صلاة العيدين، حديث جندب عند الحافظ أحمد بن حسن البناء في كتاب الأضاحي، قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا يوم الفطر والشمس على قيد رمحين، والأضحى على قيد رمح". أورده الحافظ في تلخيص الحبير ولم يتكلم عيه. اهـ. من عون المعبود (٣/ ٤٨٦).