للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تعالى: ﴿وَعَدَ اَللّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا اَلصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ﴾ (١) الآية، قال ابن كثير: هذه الآية منطبقة على خلافة الصّدّيق.

وأخرج ابن أبي حاتم في «تفسيره» عبد الرّحمن بن عبد الحميد المهريّ (٢) قال:

إنّ ولاية أبي بكر وعمر في كتاب اللّه، يقول اللّه: ﴿وَعَدَ اَللّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا اَلصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ﴾ (٣) الآية.

وأخرج الخطيب عن أبي بكر بن عيّاش قال: أبو بكر الصّدّيق خليفة رسول اللّه في القرآن؛ لأن اللّه تعالى يقول: ﴿لِلْفُقَراءِ اَلْمُهاجِرِينَ﴾ إلى قوله ﴿أُولائِكَ هُمُ اَلصّادِقُونَ﴾ (٤) فمن سمّاه اللّه صادقا فليس يكذب، وهم قالوا: يا خليفة رسول اللّه.

قال ابن كثير: استنباط حسن.

وأخرج البيهقي عن الزّعفراني قال: سمعت الشّافعيّ يقول: أجمع النّاس على خلافة أبي بكر الصّدّيق، وذلك أنّه اضطرب النّاس بعد رسول اللّه فلم يجدوا تحت أديم السّماء خيرا من أبي بكر فولّوه رقابهم.

وأخرج أسد السّنّة في «فضائله » عن معاوية بن قرّة قال: ما كان أصحاب رسول اللّه يشكّون أنّ أبا بكر خليفة رسول اللّه ، وما كانوا يسمّونه إلاّ خليفة رسول اللّه ، وما كانوا يجتمعون على خطأ ولا ضلالة.

وأخرج الحاكم وصحّحه، عن ابن مسعود قال: ما رآه المسلمون حسنا فهو عند اللّه حسن، وما رآه المسلمون سيّئا فهو عند اللّه سيّ ء، وقد رأى الصّحابة جميعا أن يستخلفوا أبا بكر.

وأخرج الحاكم وصحّحه الذّهبي، عن مرّة الطّيّب قال: جاء أبو سفيان ابن حرب


(١) سورة النور ٥٥: ٢٤.
(٣) سورة النور ٥٥: ٢٤.
(٢) في ح، م، أ: المهدي. وفي ظ: المهتدي. وكله خطأ، صوابه ما أثبت، وانظر ترجمته في تهذيب التهذيب ٦/ ٢١٩.
(٤) سورة الحشر ٨: ٥٩. وفي ح: هم الصديقون!! وانظر الخبر في مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٩٤.

<<  <   >  >>