وقال وزيره جلال الدّين الحسن بن علي بن صدقة يمدحه (١): [من الطويل]
وجدت الورى كالماء طعما ورقّة … وأنّ أمير المؤمنين زلاله
وصوّرت معنى العقل شخصا مصوّرا … وأنّ أمير المؤمنين مثاله
ولولا مكان الدّين والشّرع والتّقى … لقلت من الإعظام:ﷻ
وفي سنة أربع وعشرين من أيّامه ارتفع سحاب أمطر بلد الموصل نارا أحرقت من البلد مواضع ودورا كثيرة.
وفيها قتل صاحب مصر الآمر بأحكام اللّه منصور عن غير عقب، وقام بعده ابن عمّه الحافظ عبد المجيد بن محمد بن المنتصر.
وفيها ظهر ببغداد عقارب طيّارة لها شوكتان، وخاف النّاس منها، وقد قتلت جماعة أطفال.
* * * وممّن مات في أيّام المسترشد من الأعلام: شمس الأئمّة أبو الفضل إمام الحنفيّة، وأبو الوفاء بن عقيل الحنبلي، وقاضي القضاة أبو الحسن الدّامغاني، وابن بليمة المقرئ، والطّغرائي صاحب «لامية العجم»، وأبو علي الصّدفي الحافظ، وأبو نصر القشيري، وابن القطّاع اللّغوي، ومحيي السّنّة البغوي، وابن الفحّام المقرئ، والحريري صاحب «المقامات»، والميداني صاحب «الأمثال»، وأبو الوليد بن رشد المالكي، والإمام أبو بكر الطّرطوشي، وأبو الحجّاج السّرقسطيّ، وابن السّيد البطليوسي، وأبو علي الفارقي من الشّافعيّة، وابن الطّراوة النّحوى، وابن الباذش، وظافر الحدّاد الشّاعر، وعبد الغفّار الفارسي؛ وخلائق آخرون.