الهجرة وماله غير خمسة آلاف، كلّ ذلك ينفقه في الرّقاب (١) والعون على الإسلام.
وأخرج ابن عساكر عن عائشة ﵂ أنّ أبا بكر أعتق سبعة كلّهم يعذّب في اللّه.
وأخرج ابن شاهين في «السّنّة»، والبغوي في «تفسيره»، وابن عساكر (٢) عن ابن عمر أنه قال: «كنت عند النّبي ﷺ، وعنده أبو بكر الصّدّيق، وعليه عباءة قد خلّلها في صدره بخلال، فنزل عليه جبريل ﵇، فقال: يا محمّد، مالي أرى أبا بكر عليه عباءة قد خلّلها في صدره بخلال؟ فقال: يا جبريل أنفق ماله عليّ قبل الفتح، قال: فإن اللّه تعالى يقرأ عليه السّلام، ويقول: قل له: أراض أنت عنّي في فقرك هذا أم ساخط؟ فقال أبو بكر: أأسخط على ربّي؟ أنا عن ربّي راض، أنا عن ربّي راض، أنا عن ربّي راض».
غريب، وسنده ضعيف جدا.
وأخرج أبو نعيم عن أبي هريرة، وابن مسعود مثله، وسندهما ضعيف أيضا.
وأخرج ابن عساكر نحوه من حديث ابن عبّاس.
وأخرج الخطيب (٣) بسند واه أيضا عن ابن عبّاس ﵄ عن النّبيّ ﷺ قال: هبط عليّ جبريل ﵇ وعليه طنفسة (٤) وهو متخلّل بها، فقلت له:
يا جبريل ما هذا؟ قال: إن اللّه تعالى أمر الملائكة أن تتخلّل في السّماء كتخلّل أبي بكر في الأرض.
قال ابن كثير: وهذا منكر جدّا، وقال: ولولا أنّ هذا والذي قبله يتداوله كثير من النّاس لكان الإعراض عنهما أولى.
وأخرج أبو داود والتّرمذيّ (٥)، عن عمر بن الخطّاب قال: «أمرنا رسول اللّه ﷺ
(١) في الرّقاب: أي في عتق الضعفاء الذين أسلموا. (٢) مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٥٠ - ٥١. (٣) وابن عساكر في المختصر ١٣/ ٥١. (٤) الطنفسة: الثوب أو البساط. (٥) سنن أبي داود ٢/ ١٢٩ رقم ١٦٧٨، والترمذي ٥/ ٥٧٤ رقم ٣٦٧٥.