للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أن نتصدّق، فوافق ذلك مالا عندي. قلت: اليوم أسبق أبا بكر - إن سبقته يوما - فجئت بنصف مالي، فقال رسول اللّه : ما أبقيت لأهلك؟ قلت: مثله؛ وأتى أبو بكر بكلّ ما عنده، فقال: يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك؟ قال: أبقيت لهم اللّه ورسوله، فقلت: لا أسبقه في شيء أبدا».

قال التّرمذي: [هذا حديث] حسن صحيح.

وأخرج أبو نعيم في «الحلية» (١) عن الحسن البصري: أنّ أبا بكر أتى النّبيّ بصدقته فأخفاها، فقال: يا رسول اللّه هذه صدقتي، وللّه عندي معاد؛ وجاء عمر بصدقته فأظهرها، فقال: يا رسول اللّه هذه صدقتي، ولي عند اللّه معاد؛ فقال رسول اللّه : «ما بين صدقتيكما كما بين كلمتيكما».

إسناده جيّد، لكنّه مرسل.

وأخرج التّرمذي (٢) عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه : «ما لأحد عندنا يد إلاّ وقد كافأناه، إلاّ أبا بكر، فإنّ له عندنا يدا يكافئه اللّه بها يوم القيامة، وما نفعني مال أحد قط ما نفعني مال أبي بكر».

وأخرج البزّاز عن أبي بكر الصّدّيق قال: جئت بأبي قحافة إلى النّبيّ ، فقال: «هلاّ تركت الشّيخ حتّى آتيه، قال: بل هو أحقّ أن يأتيك، قال:

إنّا نحفظه لأيادي ابنه عندنا».

وأخرج ابن عساكر (٣) عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه : «ما أحد عندي أعظم يدا من أبي بكر، واساني بنفسه وماله، وأنكحني ابنته».


(١) حلية الأولياء ١/ ٣٢.
(٢) الترمذي ٥/ ٥٦٨ رقم ٣٦٦١.
(٣) مختصر تاريخ دمشق ١٣/ ٤٨.

<<  <   >  >>