للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وفي سنة تسع وتسعين عزل أبو عمرو قاضي البصرة، وولي القضاء أبو الحسن بن أبي الشّوارب؛ فقال العصفري الشّاعر (١): [من المجتث]

عندي حديث طريف … بمثله يتغنّى

عن قاضيين: يعزّى … هذا، وهذا يهنّى

وذا يقول: جبرنا … وذا يقول: استرحنا

ويكذبان جميعا … ومن يصدّق منّا

وفيها وهى سلطان بني أميّة بالأندلس وانخرم نظامهم.

وفي سنة أربعمائة نقصت دجلة نقصانا لم يعهد، واكتريت لأجل جزائر ظهرت، ولم يكن قبل ذلك قطّ (٢).

وفي سنة اثنتين نهى الحاكم عن بيع الرّطب، وحرقه، وعن بيع العنب، وأباد كثيرا من الكروم.

وفي سنة أربع منع النّساء من الخروج إلى الطّرقات ليلا ونهارا، واستمرّ ذلك إلى أن مات (٣).

وفي سنة إحدى عشرة قتل الحاكم لعنه اللّه بحلوان - قرية بمصر - وقام بعده ابنه عليّ، ولقّب بالظّاهر لإعزاز دين اللّه، وتضعضعت دولتهم في أيّامه فخرجت عنهم حلب وأكثر الشّام.

وفي سنة اثنتين وعشرين توفي القادر باللّه ليلة الاثنين الحادي عشر من ذي الحجّة، عن سبع وثمانين سنة، ومدّة خلافته إحدى وأربعون سنة وثلاثة أشهر.

* * *


(١) الأبيات في المنتظم ١٥/ ٦٧، وكامل ابن الأثير ٩/ ٢١١، وتاريخ الإسلام ٢٧/ ٢٤١.
(٢) اختصار مخلّ، وكذا في مصدر المؤلف تاريخ الإسلام، وأصل الخبر في المنتظم ١٥/ ٧٠: إن الماء نقص في شهر ربيع الأول من دجلة نقصانا لم يعهد مثله، وظهرت فيها جزائر لم تكن قبل، وامتنع سير السّفن فيها من أوانا والرّاشدية من أعالي دجلة، وأنفد بمن كرى هذا الموضع، وكان كرى دجلة ممّا استظرف وعجب منه، لأنه لم تكر دجلة إلاّ في هذه السّنة.
(٣) ذكر الذهبي هذا في أحداث ٤٠٥. (تاريخ الإسلام ٢٨/ ٢١).

<<  <   >  >>