اسمه فيها على السّكّة والأعلام، وقام بالأمر بعده ابنه منصور ولقّب «الحاكم بأمر اللّه».
وفي سنة تسعين ظهر بسجستان معدن ذهب، فكانوا يصفّون من التّراب الذّهب الأحمر.
وفي سنة ثلاث وتسعين أمر نائب دمشق الأسود الحاكميّ بمغربيّ؛ فطيف به على حمار، ونودي عليه: هذا جزاء من يحبّ أبا بكر وعمر؛ ثم ضرب عنقه ﵀، ولا رحم قاتله، ولا أستاذه الحاكم.
وفي سنة أربع وتسعين قلّد بهاء الدّولة الشّريف أبا أحمد الحسين بن موسى الموسوي قضاء القضاة والحجّ والمظالم ونقابة الطالبيّين، وكتب له من شيراز العهد، فلم ينظر في القضاء؛ لامتناع القادر من الإذن له.
وفي سنة خمس وتسعين قتل الحاكم بمصر جماعة من الأعيان صبرا، وأمر بكتب سبّ الصّحابة على أبواب المساجد والشّوارع، وأمر العمال بالسّبّ.
وفيها أمر بقتل الكلاب، وأبطل الفقّاع والملوخيا، ونهى عن السّمك الذي لا قشر له، وقتل جماعة ممن باع ذلك بعد نهيه.
وفي سنة ستّ وتسعين أمر النّاس بمصر والحرمين إذا ذكر الحاكم أن يقوموا ويسجدوا في السّوق، وفي مواضع الاجتماع.
وفي سنة ثمان وتسعين وقعت فتنة بين الشّيعة وأهل السّنّة في بغداد، وكاد الشّيخ أبو حامد الأسفراييني يقتل فيها، وصاح الرّافضة ببغداد: يا حاكم، يا منصور؛ فأحفظ القادر من ذلك، وأنفذ الفرسان الذين على بابه لمعاونة أهل السّنّة، فانكسر الرّوافض.
وفيها هدم الحاكم بيعة قمامة التي بالمقدس، وأمر بهدم جميع الكنائس التي بمصر، وأمر النّصارى بأن تحمل في أعناقهم الصّلبان، طول الصّليب ذراع ووزنه خمسة أرطال بالمصري، واليهود أن يحملوا في أعناقهم قرم الخشب في زنة الصّلبان، وأن يلبسوا العمائم السّود؛ فأسلم طائفة منهم، ثم بعد ذلك أذن في إعادة البيع والكنائس، وأذن لمن أسلم أن يعود إلى دينه لكونه مكرها.