للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

روى عمر بن عبد العزيز عن أبيه، وأنس، وعبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب، وابن قارظ، ويوسف بن عبد اللّه بن سلاّم، وعامر بن سعد، وسعيد ابن المسيّب، وعروة بن الزّبير، وأبي بكر بن عبد الرّحمن، والرّبيع بن سبرة (١)، وطائفة.

روى عنه: الزّهري، ومحمد بن المنكدر، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ومسلمة بن عبد الملك، ورجاء بن حيوة؛ وخلائق كثيرون.

جمع القرآن وهو صغير، وبعثه أبوه إلى المدينة يتأدّب بها، فكان يختلف إلى عبيد اللّه بن عبد اللّه يسمع منه العلم، فلمّا توفى أبوه طلبه عبد الملك إلى دمشق وزوّجه ابنته فاطمة.

وكان قبل الخلافة على قدم الصّلاح أيضا، إلاّ أنّه كان يبالغ في التّنعّم، فكان الذين يعيبونه من حسّاده لا يعيبونه إلاّ بالإفراط في التّنعّم والاختيال في المشية؛ فلمّا ولي الوليد الخلافة أمّر عمر على المدينة، فوليها من سنة ستّ وثمانين إلى سنة ثلاث وتسعين؛ ثم عزل، فقدم الشّام.

ثم إنّ الوليد عزم على أن يخلع أخاه سليمان من العهد، وأن يعهد إلى ولده، فأطاعه كثير من الأشراف طوعا وكرها، فامتنع عمر بن عبد العزيز، وقال: لسليمان في أعناقنا بيعة؛ وصمّم، فحبسه وطيّن عليه الوليد (٢)، ثم شفع فيه بعد ثلاث، فأدركوه، وقد مالت عنقه؛ فعرفها له سليمان، فعهد إليه بالخلافة.

قال زيد بن أسلم عن أنس : ما صلّيت وراء إمام بعد رسول اللّه أشبه صلاة برسول اللّه من هذا الفتى؛ يعني عمر بن عبد العزيز وهو أمير على المدينة.

قال زيد بن أسلم: فكان يتمّ الرّكوع والسّجود، ويخفّف القيام والقعود.

له طرق عن أنس؛ أخرجه البيهقي في «سننه» وغيره.

وسئل محمد بن علي بن الحسين عن عمر بن عبد العزيز، فقال: هو نجيب بني أمية، وإنّه يبعث يوم القيامة أمّة وحده.


(١) في ح، م: الربيع بن سمرة. وانظر تهذيب التهذيب ٣/ ٢٤٤.
(٢) طيّن عليه: سدّ جميع نوافذ السجن بالطين.

<<  <   >  >>