للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أمّه، عن أمّ سلمة مرفوعا «الخلافة في ولد عمّي وصنو أبى حتى يسلموها إلى المسيح».

وأخرجه الدّيلميّ من وجه آخر عن أمّ سلمة .

وقال العقيليّ في كتاب «الضّعفاء»: حدّثنا أحمد بن محمّد النّصيبيّ، حدّثنا إبراهيم بن المستمر العروقيّ، حدّثنا أحمد بن سعيد الجبيري، حدّثنا عبد العزيز بن بكّار بن عبد العزيز بن أبي بكرة، عن أبيه، عن جدّه أبي بكرة مرفوعا:

«يلي ولد العبّاس من كلّ يوم يليه بنو أميّة يومين، ومن كلّ شهر شهرين».

هذا حديث أورده ابن الجوزي في «الموضوعات» وأعلّه ببكّار، وليس كما قال؛ فإنّ بكّارا لم يتّهم بكذب ولا وضع، بل قال فيه ابن عديّ: هو من جملة الضّعفاء الذين يكتب حديثهم، ثم قال: وأرجو أنّه لا بأس به.

ولعمري فليس معنى الحديث ببعيد؛ فإنّ دولة العباسيّين في حال علوّها وتفرّد كلمتها في أقطار الأرض شرقا وغربا ما عدا أقصى المغرب، كانت من سنة بضع وثلاثين ومائة إلى سنة بضع وتسعين ومائتين، حتّى تولّى المقتدر باللّه، وفي أيّامه انخرم النّظام، وخرجت المغرب بأسرها عن أمره، ثم تتابع الفساد والاختلال في دولته وبعده كما سيأتي؛ فكانت أيّام شموخ دولتهم ومملكتهم مائة وبضعا وستّين سنة، وهي ضعف أيّام بني أميّة الشّامخة، فإنّها كانت اثنتين وتسعين سنة، منها تسع سنين الأمر فيها لابن الزّبير، فصفت ثلاثا وثمانين سنة وكسرا، وهي ألف شهر سواء.

ثمّ وجدت للحديث شاهدا؛ قال الزّبير بن بكّار في الموفّقيّات (١): حدّثني عليّ بن صالح، عن جدّي عبد اللّه بن مصعب، عن أبيه، عن ابن عبّاس ، أنّه قال لمعاوية: لا تملكون يوما إلاّ ملكنا يومين، ولا شهرا إلاّ ملكنا شهرين، ولا حولا إلاّ ملكنا حولين.

وقال الزّبير في الموفّقيّات (٢): حدّثني عليّ بن المغيرة، عن ابن الكلبي، عن


(١) مما لم يرد في مطبوعة الموفقيّات.
(٢) مما لم يرد في مطبوعة الموفقيّات.

<<  <   >  >>