حدّثتني أمّ الفضل ﵂ قالت: مررت بالنّبيّ ﷺ فقال: «إنك حامل بغلام، فإذا ولدت فأتيني به؛ فلمّا ولدته أتيت به النّبيّ ﷺ، فأذّن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، وألبأه (١) من ريقه، وسمّاه عبد اللّه، وقال: اذهبي بأبي الخلفاء؛ فأخبرت العبّاس [- وكان رجلا لبّاسا - فلبس ثيابه ثم أتى إلى النّبيّ ﷺ فلمّا بصر به قام فقبّل بين عينيه] فذكر ذلك لرسول اللّه ﷺ، فقال: هو ما أخبرتك، هذا أبو الخلفاء، حتى يكون منهم السّفّاح، حتّى يكون منهم المهدي، حتّى يكون منهم من يصلّي بعيسى بن مريم ﵇».
وقال الدّيلمي في «مسند الفردوس»: أخبرنا عبدوس بن عبد اللّه كتابة، أخبرنا الحسين بن فتحويه، حدّثنا عبد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، حدّثنا العبّاس بن علي النسائي، حدّثنا يحيى بن يعلى الرّازي، حدّثنا سهل بن تمام، حدّثنا الحارث بن شبل، حدّثتنا أمّ النّعمان، عن عائشة ﵂ مرفوعا:«سيكون لبني العبّاس راية، ولن تخرج من أيديهم ما أقاموا الحقّ».
وقال الدّارقطني في «الأفراد»: حدّثنا عبيد اللّه (٢) بن عبد الصّمد بن المهتدي، حدّثنا محمّد بن هارون السّعدي، حدّثنا أحمد بن إبراهيم الأنصاري، عن أبي يعقوب بن سليمان الهاشمي، قال: سمعت المنصور يقول: حدّثني أبي، عن جدّي، عن ابن عبّاس ﵄، أن النّبيّ ﷺ قال للعبّاس: «إذا سكن بنوك السّواد، ولبسوا السّواد (٣)، وكان شيعتهم أهل خراسان؛ لم يزل الأمر فيهم حتّى يدفعوه إلى عيسى بن مريم».
أحمد بن إبراهيم ليس بشيء، وشيخه مجهول، والحديث ضعيف بمرّة، حتّى إن ابن الجوزي ذكره في الموضوعات.
وله شاهد أخرجه الطّبراني في الكبير عن أحمد بن داود المكّيّ، عن محمّد بن إسماعيل بن عون النبلي، عن الحارث بن معاوية بن الحارث، عن أبيه، عن جدّه أبي
(١) ألبأه: أرضعه. (٢) في ح: عبد اللّه. خطأ. انظر تاريخ بغداد ١٠/ ٣٥١. (٣) السواد الأول: ريف العراق، والثاني: الثياب السود.