للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

رسول اللّه لعن أبا مروان ومروان في صلبه، فمروان بعض من لعنه اللّه.

وأخرج ابن أبي شيبة في «المصنّف» عن عروة قال: قال معاوية: لا حلم إلا التّجارب.

وأخرج ابن عساكر (١) عن الشّعبيّ قال: دهاة العرب أربعة: معاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزياد؛ فأمّا معاوية فللحم والأناة، وأمّا عمرو فللمعضلات، وأمّا المغيرة فللمبادهة، وأمّا زياد فللكبير والصغير.

وأخرج أيضا عنه قال: كان القضاة أربعة والدّهاة أربعة فأمّا القضاة فعمر، وعليّ، وابن مسعود، وزيد بن ثابت؛ وأمّا الدّهاة فمعاوية، وعمرو بن العاص، والمغيرة، وزياد.

وأخرج (٢) عن قبيصة بن جابر قال: صحبت عمر بن الخطّاب، فما رأيت رجلا اقرأ لكتاب اللّه ولا أفقه في دين اللّه منه، وصحبت طلحة بن عبيد اللّه، فما رأيت رجلا أعطى لجزيل المال من غير مسألة منه، وصحبت معاوية، فما رأيت رجلا أثقل حلما ولا أبطأ جهلا ولا أبعد أناة منه، وصحبت عمرو بن العاص، فما رأيت رجلا أنصع طرفا ولا أحلم جليسا منه، وصحبت المغيرة بن شعبة، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلاّ بمكر لخرج من أبوابها كلّها.

وأخرج ابن عساكر (٣) عن حميد بن هلال، أن عقيل بن ابي طالب سأل عليّا فقال: إنّي محتاج وإنّي فقير فأعطني، فقال: اصبر حتّى يخرج عطائي مع المسلمين فأعطيك معهم؛ فألح عليه، فقال لرجل: خذ بيده وانطلق به إلى حوانيت أهل السّوق فقل: دقّ هذه الأقفال، وخذ ما في هذه الحوانيت؛ قال: تريد أن تتّخذني سارقا؟ قال: وأنت تريد أن تتّخذني سارقا؟ أن آخذ أموال المسلمين فأعطيكها دونهم! قال:

لآتين معاوية؛ قال: أنت وذاك؛ فأتى معاوية، فسأله، فأعطاه مائة ألف ثم قال:

اصعد على المنبر فاذكر ما أولاك به عليّ وما أوليتك؛ فصعد فحمد اللّه وأثنى عليه،


(١) مختصر تاريخ دمشق ١٩/ ٢٥٠.
(٢) مختصر تاريخ دمشق ١٧/ ١٢١.
(٣) مختصر تاريخ دمشق ١٧/ ١٢٢.

<<  <   >  >>