وأخرج عن علي بن ربيعة، أنّ رجلا قال لعليّ: ثبّتك اللّه - وكان يبغضه - قال عليّ: على صدرك.
وأخرج (١) عن الشّعبيّ قال: كان أبو بكر يقول الشّعر، وكان عمر يقول الشّعر، وكان عثمان يقول الشّعر، وكان عليّ أشعر الثّلاثة.
وأخرج (٢) عن نبيط الأشجعيّ، قال: قال عليّ بن أبي طالب ﵁: [من الوافر]
إذا اشتملت على اليأس القلوب … وضاق بما به الصّدر الرّحيب
وأوطنت المكاره واطمأنّت … وأرست في أماكنها الخطوب
ولم ير لانكشاف الضّرّ وجه … ولا أغنى بحيلته الأريب
أتاك على قنوط منك غوث … يجيء به القريب المستجيب
وكلّ الحادثات إذا تناهت … فموصول بها الفرج القريب
وأخرج (٣) عن الشّعبيّ، قال: قال عليّ بن أبي طالب لرجل كره له صحبة رجل:
[من الهزج]
فلا تصحب أخا الجهل … وإيّاك وإيّاه
فكم من جاهل أردى … حليما حين آخاه
يقاس المرء بالمرء … إذا ما هو ماشاه
وللشّيء من الشّيء … مقاييس وأشباه
قياس النّعل بالنّعل … إذا ما هو حاذاه
وللقلب على القلب … دليل حين يلقاه
وأخرج عن المبرد قال: كان مكتوبا على سيف علي بن أبي طالب ﵁ (٤): [من البسيط]
(١) مختصر تاريخ دمشق ١٨/ ٧٧ ومنتخب من كتاب الشعراء لأبي نعيم ٤٨ وإيضاح الوقف والابتداء لابن الأنباري ١/ ١٠٥.
(٢) مختصر تاريخ دمشق ١٨/ ٧٨ والأبيات بلا نسبة في الفرج بعد الشدّة ٥/ ٤٦ والمجتنى ١٠٢.
(٣) مختصر تاريخ دمشق ١٨/ ٧٨.
(٤) الأبيات في بهجة المجالس ١/ ١٤٣ و ١٥٨ و ٢/ ٣٠٠ منسوبة إلى بكر بن حمّاد التّاهرتي.