للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

واحد، وله سبعة دراهم؛ فقال الرّجل: سبحان اللّه! قال: هو ذلك، قال: فعرّفني الوجه في مرّ الحق حتّى أقبله، فقال عليّ: أليس للثمانية الأرغفة أربعة وعشرون ثلثا؟ أكلتموها وأنتم ثلاثة أنفس، ولا يعلم الأكثر منكم أكلا ولا الأقلّ؟ فتحملون في أكلكم على السّواء، قال: فأكلت أنت ثمانية أثلاث، وإنّما لك تسعة أثلاث، وأكل صاحبك ثمانية أثلاث، وله خمسة عشر ثلثا، أكل منها ثمانية، وبقي له سبعة أكلها صاحب الدّراهم، واكل لك واحدا من تسعة، فلك واحد بواحدك، وله سبعة، فقال الرّجل: رضيت الآن.

وأخرج ابن أبي شيبة في «المصنّف» عن عطاء قال: أتى عليّ برجل وشهد عليه رجلان أنه سرق، فأخذ في شيء من أمور النّاس، وتهدّد شهود الزّور، وقال:

لا أوتى بشاهد زور إلاّ فعلت به كذا وكذا، ثم طلب الشّاهدين، فلم يجدهما، فخلّى سبيله.

وقال عبد الرّزّاق في «المصنف»: حدّثنا الثّوريّ، عن سليمان الشّيباني، عن رجل، عن عليّ، أنّه أتى برجل، فقيل له: زعم هذا أنه احتلم بأمّي، فقال: اذهب بهذا فأقمه بالشّمس، فاضرب ظلّه.

وأخرج ابن عساكر (١) من طريق جعفر بن محمد عن أبيه: أنّ خاتم علي ابن أبي طالب كان من ورق نقشه «نعم القادر اللّه».

وأخرج (٢) عن عمرو بن عثمان بن عفّان قال: كان نقش خاتم علي «الملك للّه».

وأخرج (٣) عن المدائني قال: لمّا دخل عليّ الكوفة دخل عليه رجل من حكماء العرب، فقال: واللّه يا أمير المؤمنين لقد زنت الخلافة وما زانتك، ورفعتها وما رفعتك، وهي كانت أحوج إليك منك إليها.

وأخرج عن مجمّع، أنّ عليّا كان يكنس بيت المال، ثم يصلّي فيه، رجاء أن يشهد له أنّه لم يحبس فيه المال عن المسلمين.


(١) مختصر تاريخ دمشق ١٨/ ٤٣ وقيل غير ذلك، وانظر الديباج للختّلي ٦٩.
(٢) مختصر تاريخ دمشق ١٨/ ٥٩ و ٥٧.
(٣) مختصر تاريخ دمشق ١٨/ ٤٤.

<<  <   >  >>