للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

قلت: لا؛ قال: لم يجمع بين بنتي نبيّ منذ خلق اللّه آدم إلى أن تقوم الساعة غير عثمان، فلذلك سمّي ذا النورين.

وأخرج أبو نعيم عن الحسن قال: إنّما سمّي عثمان ذا النّورين، لأنه لا نعلم أحدا أغلق بابه على ابنتي نبيّ غيره.

وأخرج خيثمة في «فضائل الصّحابة»، وابن عساكر (١) عن عليّ بن أبي طالب أنّه سئل عن عثمان؟ فقال: ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذا النّورين، كان ختن رسول اللّه على ابنتيه، [ضمن له بيتا في الجنّة].

وأخرج الماليني بسند في ضعف، عن سهل بن سعد قال: قيل لعثمان «ذو النّورين» لأنه ينتقل من منزل إلى منزل في الجنّة، فتبرق له برقتين؛ فلذلك قيل له ذلك.

وقال ابن سعد (٢): إنّه كان يكنى في الجاهليّة أبا عمرو، فلمّا كان الإسلام ولدت له رقيّة عبد اللّه، فاكتنى به.

وأمّه: أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس [بن عبد مناف].

وأمّها أمّ حكيم البيضاء بنت عبد المطّلب بن هاشم، توأمة أبي رسول اللّه ؛ فأمّ عثمان بنت عمّة النّبيّ .

قال ابن إسحاق: وكان أوّل النّاس إسلاما بعد أبي بكر، وعليّ، وزيد بن حارثة.

وأخرج ابن عساكر (٣) من طرق، أنّ عثمان كان رجلا ربعة؛ ليس بالقصير، ولا بالطّويل، حسن الوجه، أبيض، مشربا حمرة، بوجهه نكتات جدريّ، كبير اللّحية، عظيم الكراديس، بعيد ما بين المنكبين، خدل السّاقين، طويل الذّراعين، شعره قد كسا ذراعيه، جعد الرّأس، أصلع، أحسن النّاس ثغرا، جمّته أسفل من


(١) تاريخ دمشق (جزء عثمان) ٤١ - ٤٢ والزيادة منه.
(٢) في ظ: وأخرج ابن سعد أنه … ، وانظر الطبقات ٣/ ٥٣ - ٥٤.
(٣) تاريخ دمشق ١٠ - ١٧.

<<  <   >  >>