بالجنّة، وأحد السّتّة الذين توفي رسول اللّه ﷺ وهو عنهم راض، وأحد الصّحابة الذين جمعوا القرآن.
قال ابن عبّاد: لم يجمع (١) القرآن من الخلفاء إلاّ هو، والمأمون (٢).
وقال ابن سعد (٣): استخلفه رسول اللّه ﷺ على المدينة في غزوته إلى ذات الرّقاع، وإلى غطفان.
روي له عن رسول اللّه ﷺ مائة حديث وستّة وأربعون حديثا.
روى عنه زيد بن خالد الجهنيّ، وابن الزّبير، والسّائب بن يزيد، وأنس بن مالك، وزيد بن ثابت، وسلمة بن الأكوع، وأبو أمامة الباهلي، وابن عبّاس، وابن عمر، وعبد اللّه بن مغفّل، وأبو قتادة، وأبو هريرة، وآخرون من الصّحابة ﵃، وخلائق من التّابعين.
أخرج ابن سعد (٤) عن عبد الرّحمن بن حاطب قال: ما رأيت أحدا من أصحاب رسول اللّه ﷺ كان إذا حدّث أتمّ حديثا، ولا أحسن، من عثمان بن عفّان، إلاّ أنّه كان رجلا يهاب الحديث.
وأخرج (٥) عن محمّد بن سيرين قال: كان أعلمهم بالمناسك عثمان، وبعده ابن عمر.
وأخرج البيهقي في «سننه»، عن عبد اللّه بن عمر [بن محمد](٦) بن أبان الجعفيّ قال: قال لي خالي حسين الجعفيّ: تدري لم سمّي عثمان ذا النّورين؟
(١) في ظ: يحفظ. وهما بمعنى. (٢) قلت: مضى في ترجمة أبي بكر أنه كان حافظا لكتاب اللّه، وقد ترجم له الذهبي في تذكرة الحفاظ ١/ ٢. (٣) الطبقات ٣/ ٥٦. (٤) الطبقات ٣/ ٥٧. (٥) الطبقات ٣/ ٦٠. (٦) الزيادة من ترجمته في تهذيب التهذيب ٥/ ٣٣٢، وانظر الخبر في تاريخ دمشق (جزء عثمان) ٤٥.