قال الخطابي ﵀:«العفو: الصفح عن الذنوب، وترك مجازاة المسيء»(٢).
قال القرطبي ﵀:«قوله تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٤٣]، أي: لم يزل كائنًا يقبل العفو وهو السهل، ويغفر الذنب، أي: يستر عقوبته فلا يعاقب»(٣).
قال السعدي ﵀:«العفو: الغفور الغفار، الذي لم يزل، ولا يزال بالعفو معروفًا، وبالغفران، والصفح عن عباده موصوفًا»(٤).
قال الإمام ابن القيم ﵀:
وَهوَ العَفُوُّ فَعَفْوُهُ وَسِعَ الوَرَى
لَوْلَاهُ غَارَ الأَرْضُ بِالسُّكَّانِ (٥)
اقتران اسم الله (العفو) بأسمائه الأخرى سُبْحَانَهُ في القرآن الكريم:
أولًا: اقتران اسم الله (العفو) باسم الله (الغفور):
ورد ذلك في القرآن الكريم أربع مرات، ومن ذلك: قوله سُبْحَانَهُ: ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: ٩٩].
(١) تفسير الطبري (٨/ ٤٢٦). (٢) شأن الدعاء (ص: ٩٠). (٣) تفسير القرطبي (٥/ ٢٤١). (٤) تفسير السعدي (ص: ٩٤٦) (٥) النونية (٢/ ٢٢٧).