فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال الزجاج ﵀: «الحليم هو الذي لا يعاجل بالعقوبة» (١).

قال الخطابي ﵀: «الحليم: هو ذو الصفح، والأناة، الذي لا يستفزه غضب ولا يستخفه جهل جاهل، ولا عصيان عاص» (٢).

قال الحليمي ﵀: «ومنها: الحليم، لأن معناه: الذي لا يحبس أنعامه وأفضاله عن عباده لأجل ذنوبهم، ولكن يرزق العاصي كما يزرق المطيع وهو منهمك في معاصيه» (٣).

قال ابن الأثير ﵀: «(الحليم) هو الذي لا يستخفه شيء من عصيان العباد، ولا يستفزه الغضب عليهم، ولكنه جعل لكل شيء مقدارًا فهو منته إليه» (٤).

قال ابن القيم ﵀: «واسم (الحليم) من حلمه عن الجناة والعصاة، وعدم معاجلتهم» (٥).

قال ابن كثير ﵀: «الحليم الذي يرى عباده وهم يكفرون به ويعصونه، وهو يحلم، فيؤخر وينظر ويؤجل ولا يعجل، ويستر آخرين ويغفر؛ ولهذا قال: ﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [فاطر: ٤١]» (٦).


(١) تفسير أسماء الله الحسنى (ص ٤٥).
(٢) شأن الدعاء (١/ ٦٣).
(٣) المنهاج في شعب الإيمان (١/ ٢٠٠ - ٢٠١).
(٤) النهاية في غريب الحديث (١/ ٤٣٣ - ٤٣٤).
(٥) مدارج السالكين (٣/ ٣٣١).
(٦) تفسير ابن كثير (٦/ ٥٥٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>