إلى ذلك فإنه لا ضرورة للدواء إطلاقًا؛ لأنه قد يتداوى ولا يشفى، وقد يشفى بلا تداوٍ، إذًا: لا ضرورة إلى الدواء» (١).
وقد ذكر ابن القيم ﵀ عدة أدلة لتحريم التداوي بما حرمه الله، وقسم هذه الأدلة إلى قسمين، كالتالي:
أولًا: الأدلة الشرعية، ومنها:
قال رسول الله ﷺ:«إِنَّ اللهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً، فَتَدَاوَوْا، وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ»(٢).
عن ابن مسعود ﵁:«إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ»(٣).
حديث أبي هريرة ﵁، قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الدَّوَاءِ الْخَبِيثِ (٤).
حديث طارق بن سويد الجعفي ﵁، أنه سأل النبي ﷺ عن الخمر:«فنهاه أو كره أن يصنعها، فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: «إِنَّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ، وَلَكِنَّهُ دَاءٌ»(٥).
(١) لقاءات الباب المفتوح (٥٦/ ١٥)، حكم التداوي بالمحرم. (٢) أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (٣٨٧٤)، والبيهقي في السنن الكبرى، رقم الحديث: (١٩٧٤٣)، حكم الالباني: شطره الأول صحيح، مشكاة المصابيح، رقم الحديث: (٤٥٣٨). (٣) أخرجه الحاكم، رقم الحديث: (٧٦٠٤)، والبيهقي في السنن الكبرى، رقم الحديث: (١٩٧٤١). (٤) أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (٣٨٦٧)، والترمذي، رقم الحديث: (٢٠٤٥)، وابن ماجه، رقم الحديث: (٣٤٥٩)، حكم الألباني: صحيح، مشكاة المصابيح، رقم الحديث: (٤٥٣٩). (٥) أخرجه مسلم، رقم الحديث: (١٩٨٤).