بأنهم صادقون بالدلائل التي دل بها على صدقهم قضاء وخلقًا» (١).
قال السعدي ﵀: «المصدق لرسله وأنبيائه بما جاءوا به، بالآيات البينات، والبراهين القاطعات، والحجج الواضحات» (٢).
من الأقوال في المعنى الثاني:
قال ابن عباس ﵄: «أمَّن خلقه من أن يظلمهم» (٣).
قال الطبري ﵀: «(المؤمن) يعني بالمؤمن: الذي يؤمن خلقه من ظلمه» (٤).
قال الزجاج ﵀: «ويقال: إنه في وصف الله تَعَالَى يفيد أنه الذي أمن من عذابه من لا يستحقه» (٥).
قال الزجاجي ﵀: «من الأمان أي: يؤمن عباده المؤمنين من بأسه وعذابه، فيأمنون ذلك، كما تقول: (آمن فلان فلانًا)، أي: أعطاه أمانًا ليسكن إليه ويأمن» (٦).
قال الخطابي ﵀: «وقيل: بل المؤمن: الذي آمن عبادَه المؤمنين في القيامة من عذابه، وقيل: هو الذي آمن خَلْقَهُ مِن ظُلمه» (٧).
(١) مدارج السالكين (٣/ ٤٣٢).(٢) تفسير السعدي (ص: ٨٥٤).(٣) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات، (١/ ١٠٧).(٤) تفسير الطبري (٢٣/ ٣٠٢ - ٣٠٤).(٥) تفسير أسماء الله الحسنى (ص: ٣١ - ٣٢).(٦) اشتقاق أسماء الله (ص: ٢٢١ - ٢٢٣).(٧) شأن الدعاء (ص ٤٥ - ٤٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.