الثاني: من تقرب إلى الله تَعَالَى بعد أداء الفرائض بالنوافل، وهم أهل درجة السابقين المقربين .. لأنهم تقربوا إلى الله بعد الفرائض بالاجتهاد في نوافل الطاعات، والانكفاف عن دقائق المكروهات بالورع» (١).
ثالثًا: دوام ذكره سُبْحَانَهُ على كل حال:
فذكر الله تَعَالَى هو شعار المحبين له، المحبوبين منه تَعَالَى، يقول ﷺ:«إِنَّ اللهَ ﷿ يَقُولُ: أَنَا مَعَ عَبْدِي إذا هو ذَكَرَنِي، وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ»(٢).
فصاحب الذكر مذكور عند الله بالثناء والمحمدة والمحبة، وموعود بالمغفرة والأجور العظيمة، يقول تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ [البقرة: ١٥٢]، ويقول سُبْحَانَهُ: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٣٥].
ولهذا كان الذكر روح الأعمال، ويظهر ذلك من اقتران أكبر الأعمال الصالحة به في القرآن.
الشهادة، ف، (لا إله إلا الله) أفضل ما يذكر به الذاكرون.
الصلاة، قال تَعَالَى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤]