٣٢٣٩٣ - عن أنسٍ، قال: حدَّثني أبو بكر، قال: كنتُ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الغارِ، فرأيتُ آثارَ المشركين، فقلت: يا رسول الله، لو أنّ أحدَهم رفع قدمَه لأبْصَرَنا تحتَ قدمِه. فقال:«يا أبا بكرٍ، ما ظنُّك باثنين اللهُ ثالثُهما»(١)[٢٩٥٣]. (٧/ ٣٧٢)
٣٢٣٩٤ - عن أبي بكر الصديق -من طريق نافع بن عمر، عن رجل-: أنّهما لَمّا انتهَيا إلى الغار إذا جُحْرٌ، فألقَمه أبو بكرٍ رِجْلَيه، قال: يا رسول الله، إن كانت لَدْغةٌ أو لَسْعةٌ كانت بي (٢). (٧/ ٣٧٣)
٣٢٣٩٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: إنّ الذين طَلَبوهم صعِدوا الجبلَ، فلم يَبْقَ أن يَدْخُلُوا، فقال أبو بكر: أُتينا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا أبا بكرٍ، لا تحزنْ؛ إنّ الله معنا». وانقطع الأثر، فذهبوا يمينًا وشمالًا (٣).
(٧/ ٣٧٠)
٣٢٣٩٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «أبو بكر أخي وصاحبي في الغار، فاعرفوا ذلك له، فلو كنتُ مُتَّخِذًا خليلًا لاتَّخَذْتُ أبا بكر خليلًا، سُدُّوا كلَّ خَوْخَةٍ في هذا المسجد غيرَ خَوْخَةِ أبي بكرٍ»(٤). (٧/ ٣٧٦)
٣٢٣٩٧ - عن أسماء بنت أبي بكر: أنّ أبا بكر رأى رجلًا مواجِهَ الغار، فقال: يا رسول الله، إنّه لَرائِينا. قال:«كلّا، إنّ الملائكة تستُرُه الآنَ بأجنحتها». فلم يَنشَبِ الرَّجُلُ أن قعد يَبُولُ مُسْتَقَبلَهما، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا أبا بكر، لو كان يرانا ما فعل هذا»(٥). (٧/ ٣٦٦)
٣٢٣٩٨ - عن حُبْشِيِّ بن جُنادة، قال: قال أبو بكر: يا رسول الله، لو أنّ أحدًا مِن المشركين رفَع قدَمَه لأبصَرَنا، قال:«يا أبا بكر، لا تحزن؛ إنّ الله معنا»(٦). (٧/ ٣٧٠)
[٢٩٥٣] علَّقَ ابنُ تيمية (٣/ ٣٦٣) على أثر أنس هذا بقوله: «هذا الحديث مع كونه مما اتَّفق أهل العلم بالحديث على صحته، وتلقيه بالقبول والتصديق، فلم يختلف في ذلك اثنان منهم، فهو مما دلَّ القرآنُ على معناه، يقول: {إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا}». _________ (١) أخرجه البخاري ٥/ ٤ (٣٦٥٣)، ٦/ ٦٦ (٤٦٦٣)، ومسلم ٤/ ١٨٥٤ (٢٣٨١)، وابن جرير ١١/ ٤٦٥ - ٤٦٦. وأورده الثعلبي ٥/ ٤٧. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٣٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وأبي نعيم في الدلائل. (٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٠/ ٨٥، من طريق أبي بكر الهذلي، عن عكرمة، عن ابن عباس به. وفي سنده أبو بكر الهذلي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٨٠٠٢): «أخباريٌّ، متروك الحديث». (٤) أخرجه الخطيب في تلخيص المتشابه ص ٣١٣، وأصله في البخاري ١/ ١٠٠ - ١٠١ (٤٦٧) بنحوه. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي نعيم. (٦) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٠/ ٨٥، من طريق حصين بن مخارق، عن أبيه، عن جده، عن أبيه، عن حبشي بن جنادة به. وعزاه السيوطي إلى ابن شاهين، وابن مردويه. قال المتقي الهندي في كنز العمال ١٦/ ٦٦٢ (٤٦٢٨٥): «فيه حصن بن مخارق واهٍ».