المُحرَّم صفرَ (١)، يستحِلُّ فيه المغانم (٢)[٢٩٤٢]. (٧/ ٣٥٠)
٣٢٣٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان الثوري-، مثله (٣). (ز)
٣٢٣٤٠ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حُصَين- قال: كانوا يجعلون السنة ثلاثةَ عشر شهرًا، فيجعلون المحرَّمَ صفرًا، فيستحِلُّون فيه الحُرُمات؛ فأنزَل الله:{إنما النسيء زيادة في الكفر}(٤). (٧/ ٣٤٩)
٣٢٣٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا} الآية، قال: هذا رجل مِن بني كنانة، يُقال له: القَلَمَّسُ، كان في الجاهلية، وكانوا في الجاهلية لا يُغِيرُ بعضُهم على بعضٍ في الشهر الحرام، يلقى الرجلُ قاتلَ أبيه فلا يَمُدُّ إليه يدَه. فلما كان هو قال: اخرُجوا بنا. قالوا له: هذا المُحَرَّم! فقال: نَنسَؤُه العامَ، هما العامَ صفران، فإذا كان عامُ قابلٍ قضينا فجعلناهما مُحَرَّمَيْن. قال: ففعل ذلك. فلمّا كان عامُ قابِلٍ قال: لا تغزوا في صَفَر. حَرِّموه مع المُحَرَّم، هُما مُحَرَّمان [٢٩٤٣]، المحرم أنسأناه عامًا أول ونقضيه. ذلك الإنساء. وقال مُنافِرُهم:
ومِنّا مُنسِئُ الشِّهْرِ القَلَمَّس
[٢٩٤٢] علَّقَ ابنُ تيمية (٣/ ٣٤٩) على قول أبي وائل هذا بقوله: «وهذا مِمّا أجمع عليه أهل العلم بالأخبار والتفسير والحديث، وفي ذلك نزل قوله: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ... } الآية والتي بعدها». [٢٩٤٣] اسْتَدْرَكَ ابنُ كثير (٧/ ٢٠١) على قول ابن زيد هذا بقوله: «هذه صفة غريبة في النسيء، وفيها نظر؛ لأنهم في عام إنما يحرمون على هذا ثلاثة أشهر فقط، وفي العام الذي يليه يحرمون خمسة أشهر، فأين هذا من قوله تعالى: {يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله}؟!».