للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبسبب هذه القوّة صار هذا الدواء [لا] يجلو الوسخ فقط بل يقلع أيضا القروح القشرة المحترقة التي تكون عليها، وإذا طبخ أصله بالماء حتى يذهب النصف وشرب طبيخه أبرأ عرق النّسا ووجع الكبد، وينفع الذين في بولهم شيء شبيه بغزل العنكبوت والذين بولهم غليظ.

وبزره إذا شرب منه مقدار أكسوثافن بماء لقراطن أسهل إسهالا رقيقا، وورقه وزهره إذا تضمد بهما مع الزيت قلعا خبث القروح، وإذا كحلت بهما المواشي جلا [عن] عيونها القروح العارضة في القرنية.

وصنف آخر يسمّى خشخاش الزبد (١) سمّي بذلك لأنه [شبيه] بالزبد في بياضه، ساقه وورقه وثمره، وله أصل دقيق ويجمع ثمره إذا استكمل العظم في الصيف، وإذا جفف وخزن وأخذ منه مقدار أكسوثافن بماء لقراطن نقّى ما لقي، وهذه التنقية توافق المصروعين خاصة وبزره يسهل البلغم.

١١٠ - خصى الثعلب وخصى الكلب (٢): Orchi hircina L. خصى الثعلب Satyrium Hircina L. خصى الكلب

قال ديسقوريدوس: نبات ذو ثلاث ورقات في لونها حمرة كالدم وساق دقيقة طويلة نحو ذراع، وزهر كزهر السوسن أبيض، وهو مستدير في مقدار تفاحة، أحمر الظاهر، أبيض الباطن كبياض البيض، حلو الطعم طيّب.

وأمّا خصى الكلب فنبات له ورق منبسط على الأرض، وهو قريب منه، ينبت من أصل الساق؛ شبيه بورق الزيتون الناعم أرقّ منه وأطول، وغصنه نحو من شبر عليه زهر فرفيري، وأصله مضاعف بازدواج مثل زيتونتين إحداهما فوق الأخرى،


(١) خشخاش زبدي: من الفصيلة الخشخاشية: papaveraceae، اسمه العلمي: papaver somniferum، والانجليزي: white-pappy انظر: معجم أسماء النبات/ ١٣٤، وجامع المفردات ٢/ ٦١. وتذكرة داؤد ١/ ١٢٩، قال: نبت طويل الأوراق مزغب الساق أبيض جلاء مقطع.
(٢) خصى الثعلب: نبات من فصيلة orchidaceae، اسمه العلمي: Orchi hircina L. والانجليزي: Lirard archis، وخصى الكلب هو من ذات الفصيلة، اسمه العلمي: Satyrium hircina L.، والانجليزي:
Satyriun، ومن تسمياتهما بوزيدان (مغربي) عجمة، بهج، مستعجلة (سميت بذلك لأنها تستعجل مستعملها على الجماع)، لعبة مرة، عرق أقطراب (مصر) سطوريون، ساطوريون (يونانية) سحلب (الآن بمصر وسوريا) أرخيس، قاتل أخيه، لأن له بصلتين واحدة تنمو والأخرى تضمحل، الحي والميت لعدم تساوي بصلاته، ذو الثلاث ورقات، طريفلن، انظر: معجم أسماء النبات/ ١٢٩ رقم/ ٥٨ والذي يبدو أنه خلط بين النباتين بينما فرّق بينهما ابن البيطار ٢/ ٦١، وداؤد الأنطاكي في تذكرته ١/ ١٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>