معروف، قال ابن البيطار (٢): جيد للمعدة مبرد للبطن منوّم مدر للبول، وإذا طبخ يكون أكثر غذاء، وإذا أكل كما يقلع غير مغسول وافق الذين يشكون معدهم، وإذا شرب بزره نفع من الاحتلام الدائم وقطع شهوة الجماع، وإذا أديم أكله أحدث غشاوة في العين، وقد يعمل بالماء والملح.
والخس البري (٣) يشبهه وطعمه مرّ، ولبنه شبيه بلبن الخشخاش الأسود، ولذلك يخلط لبنه بعصارة الخشخاش، وإذا شرب من لبنه وزن نصف درهم بماء ممزوج بخل أسهل كيموسا مائيا، وينفع مع دهن وبرد من وجع الرأس؛ وينقي القرحة العارضة في طبقة العين القرنية، وإذا اكتحل به بلبن جارية كان صالحا أيضا للقرحة، وينوّم، ويسكن الوجع، ويدر الطمث، وقد يسقى للسعة العقرب ونهشة الرتيلا، وبزره إذا شرب قطع الاحتلام وشهوة الجماع مثلما يقطعه بزر الخسّ البستاني.
وماؤه يفعل ذلك غير أنه أضعف، وقد يخزن لبنه في آنية خزف بعد أن يشمس مثلما يفعل بسائر العصارات، والخسّ أجود البقول غذاءا، وليس شيء من البقول يداوى به السهر غيره، ولا يعقل البطن ولا يطلقه.
والخس شاف لجميع العلل الحادثة من السكر إذا أخذ في وسط الشراب، وهو نافع من اللذع العارض في المعدة ضارّ للأمعاء مهيّج للبطن، وهو يولد خلطا محمودا أكثر من توليد جميع البقول ودما صالحا في البرد ما هو.
والمغسول منه بالماء رديء، لأن جميع البقول يزيد غسلها بالماء في قراقرها ونفخها، وإن دقّ وضمّد به اليافوخ أنام وسكن الحرارة في الرأس والهذيان، وهو سريع الهضم، والخسّ يهيّج شهوة الأكل، وإن أكل بالخلّ سكّن المرّة، وإن طبخ بدهن خلّ وأكل أذهب اليرقان، وهو دواء لاختلاف المياه وتغيرها وتغيّر الأرضين، ويسكن وجع الثدي، وبزره يسكن وجع لدغة العقرب ووجع الصدر، وينفع من حرقة المثانة المتولد من خلط صفراوي ينصبّ إليها، وإذا عجن بمائه دقيق الشعير سكّن ورم
(١) خسّ: نبات من الفصيلة المركبة: Compositae، اسمه العلمي: Lactuca Sativa، والانجليزي: Lettuce، ومن أسمائه: كاهو، كيو. انظر: معجم أسماء النبات/ ١٠٣ رقم/ ٢٥، وانظر: تذكرة الأنطاكي ١/ ١٢٨، ومن معاجم اللغة: لسان العرب، تاج العروس والمعجم الوسيط مادة/ خس. (٢) جامع المفردات ٢/ ٥٨. (٣) خسّ برّي: نبات من فصيلة: Compositae، اسمه العلمي: Leontodon taraxacum، والانجليزي: Dandelion، ومن أسمائه: طرخشون، طرشقون (يونانية)، مرير، هندباء بري، سريس بري، كسنى صحرائي (فارسية) هرقليون (يونانية). انظر: معجم أسماء النبات/ ١٧٧ رقم/ ١٥.