للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عصيره حتى يجف وديف منه وزن دانق ببياض البيض أو بلبن النساء وقطر (١) في العين فإنه من أبلغ الأدوية نفعا من جميع أوجاع العين وخاصة بياض العين، وقيل إنّ الأطباء كانوا يعالجون به الجذام في ابتدائه بأن يصنعوا منه شرابا صفته أن يقطع أصول العوسج ويطبخ في المطبوخ الريحاني حتى يذهب الثلثان ويبقى الثلث ويصفّى ويعطى العليل منه ثلث رطل في شربة فيسهل أربعة مجالس أو خمسة مرة سوداء محترقة، ويتقدم قبل أخذه بثلاث ليال يعطى العليل فيها لحم الضأن مطبوخا أسفيدباجا وبعد الدواء بيومين ويؤخذ في الليلة الثالثة.

١٧٦ - غافث: (٢) Agrimonia Eupatoria L.

قال ديسقوريدوس في الرابعة: هو من النبات المستأنف كونه في كلّ سنة، ويستعمل في وقود النار ويخرج قضيبا واحدا قائما رقيقا أسود صلبا خشنا عليه زغب طوله ذراع وأكثر عليه ورق متفرق بعضه من بعض مشرف خمس تشريفات أو أكثر، وهذا الشرف مثل المنشار كورق الشهدانج ولونها إلى السواد على الساق من نصفه بزر عليه زغب يسير مائل إلى أسفل إذا جفّ يتعلق بالثياب.

قال جالينوس في السادسة: قوّته لطيفة قطاعة تجلو من غير أن تحدث حرارة معلومة، ولذلك صار يفتح السدد من الكبد، وفيه قبض يسير بسببه صار يقوي الكبد.

وقال ديسقوريدوس: ورقه إذا دقّ ناعما وخلط بشحم الخنزير العتيق ووضع على القروح العسيرة الإندمال أبرأها، وإذا شرب هو أو بزره بالشراب نفع من قرحة الأمعاء ونهش الهوام.

تنبيه مهم، قال ابن البيطار: (٣) قد كثر الاختلاف في هذا النبات بين الأطباء شرقا وغربا حتى إنّه لم يثبت له حقيقة عند أحد منهم، فأطباء المغرب الأقصى وإفريقية يستعملون مكانه النبات المسمّى بالبربرية برهلان وهو الطباق، ورجعوا في ذلك لقول إسحق بن عمران وأحمد بن أبي خالد وهذا غلط فاحش، لأنّ البرهلان قد ذكره ديسقوريدوس في الثالثة وسمّاه باليونانية فوثيرا وهو الطباق بالعربية، وأمّا بعض أطباء


(١) رواية الأصل: وقطع.
(٢) غافث: نبات من فصيلة: Rosaceae، اسمه العلمي: Agrimonia Eupatoria L.، والانجليزي:
Agrimony، ومن أسمائه: أوفاطوريون (يونانية)، الشوكة المنتنة، شجرة البراغيث، العرنج (اليمن)، ماشيا (فارسية) معجم أسماء النبات/ ٧ رقم/ ١١.
(٣) جامع المفردات ٣/ ١٤٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>