للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كالأذريون (١)، وقد تكون خفيفة كالورد، وهكذا حال كلّ لون منها، ثم عجائب روائحها ومخالفة بعضها بعضا مع اشتراك الكلّ في الطيب، ثم عجائب حبوبها؛ فإنّ لكلّ حبّ وورق وزهر وعرق شكلا ولونا وطعما ورائحة وخاصيّة، بل خواصها لا يعرفها غير اللّه تعالى.

والذي عرفه الإنسان بالنسبة إلى ما لم يعرفه قطرة من بحر، فلنذكر شيئا من خواصّ بعضها على الشرط المتقدّم إن شاء اللّه تعالى.

[١ - آالسن: Saxatile L.]

اسم يوناني أوّله ألفان؛ الأولى مهموزة ممدودة، والثانية هوائية، ولام مضمومة، ثم سين مهملة مفتوحة، بعدها نون. وهذا الدواء المعروف اليوم بالشام بحشيشة السلحفاة (٢) وحشيشة اللجأة، قال ديسقوريدوس في الثانية (٣): هو نبات يستعمل في وقود النار، وهو في المجس إلى الخشونة ما هو، ذو ساق واحدة، [وله ورق مستدير]، وله في أصول الورق ثمر في شكل الترس؛ ذو طبقتين فيه بذر إلى العرض ما هو، وينبت في مواضع جبلية وأماكن وعرة، ويلتقط وقت طلوع الشعرى العبور، ويجفف ويدق وينخل ويحرق ويسقى من عضّة الكلب الكلب مقدار ملعقة بماء العسل أربع أواقي ونصف، وإذا شرب طبيخه سكّن البرد إذا كان بلا حمى، وإذا أمسك باليد فعل ذلك، وإذا سحق وخلط بالعسل ولطخ على البثور الليّنة والكلف نقّاه، وإذا دق وصيّر في طعام وأكل منه أبرأ من عضّة الكلب الكلب، وإذا علق في بيت حفظ صحة من فيه من قوم أو بهائم، ويشدّ في خرقة حمراء وتعلّق على بعض المواشي فيسكن وجعها.

قال جالينوس في السادسة: إنما سمّي هذا الدواء بهذا الاسم أعني آالوسن (٤) لأنه


(١) أذريون: لفظة تطلق على عدة أزهار، ألوان أوراقها حمر ووسطها أسود، فقد جاءت بمعنى نوع من الشقائق، وبمعنى نوع من زهر الماء، ولنوع من البابونج، ولنوع من الخيري، وللنوع المعروف بدوار الشمس أو الشمسي قمر كما يسمى في العراق، ويعرف في بغداد باسم الداؤدي. تكملة المعاجم العربية ١/ ٩٧، الحاشية ١١٠.
(٢) دوزي: تكملة المعاجم العربية ٣/ ٦٨٧، وانظر حواشيه أيضا.
(٣) حاشية الدكتور محمد سليم النعيمي/ ٣٣٠ على الصفحة/ ١٨٧ من الجزء الثالث من تكملة المعاجم العربية، وما بين المعقوفين زيادة عنه.
(٤) هكذا ورد اسمه هاهنا، وكذلك في المصادر التي ترجمته، وقارن بما ورد في أول عنوانته، وربما أخذ رسمه وضبط حركاته من ابن البيطار ١٠/ ٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>