وأصلب، وله ساق طولها ذراع أو أكثر، وساقه ليست بمستقيمة بل فيها أعوجاج على زوايا شبيهة بساق الأذخر على طرفه أوراق صغار نابتة وبزر، وأصوله كأنها زيتون، ومنه طوال ومنه قصار ومنه مدور مشتبك بعضه في بعض سود، طيب الرائحة، فيه مرارة، وينبت في أماكن عامرة وأرض رطبة، وأجوده ما كان فيه كثافة وغلظ، عسر الرضّ.
قال ابن البيطار:(١) الذي ينتفع به من السعد أصله، وهو يسخن ويجفف بلا لذع، فهو ينفع من القروح التي عسر اندمالها بسبب رطوبة كثيرة لأنّ فيها شيئا من القبض؛ لذلك ينفع قروح الفم، وفيها قوّة قطاعة بها تفتّت الحصى، ويدر البول ويحدر الطمث، وينفع من سمّ العقرب، صالح إذا تضمد [به] لبرد الرحم وانضمام فمها، وهو نافع من القروح التي في الفم المتآكلة إذا استعمل يابسا سحوقا.
ويقع في المراهم ويفتح أفواه العروق، وإذا شرب يدر البول ممن به حصاة وحبن، والسعد يزيد في العقل ويكسر الرياح ويدبغ المعدة ويحسن اللون، جيد للبواسير، ينفع المعدة والخاصرة ويطيب النكهة، وإن شرب مع دهن الحبّة الخضراء شدّ الصلب وأسخن الكلى ونفع المثانة الباردة، وينفع من جربها وتقطير البول ويحرق الدم، ويتخوف من إكثاره الجذام، ويسخن المعدة والكبد الباردين، جيّد للبخر والعفن في الأنف والفم، نافع للمعدة الرطبة، وهو صالح لرطوبة السفل واسترخائه، نافع للأسنان، وينفع من استرخاء اللثة، ويزيد في الحفظ، وينفع من الحمّيات العتيقة، ويقوّي العصب ويقطع القيء ضماما ومشروبا، وإذا خلط بالزيت نفع من البثور في رؤوس الصبيان.
١٣٤ - سفندولبون:(٢) Spondylium L.
هو الكلخ الدلبي، وبالبربرية فاقيقرا، قال ديسقوريدوس في الثالثة: هو نبات له ورق كورق الدلب وساق نحو من ذراع مضاعف إلا أنه أوسع وأشدّ بياضا وأشبه بالتين، ثقيل الرائحة، وله زهر وأصل أبيضان يشبه الفجل، وينبت في آجام كثيرة وأماكن رطبة.
قال ابن البيطار:(٣) نافع من الأوجاع، ويزيد في الباه شربا، وقوّة ثمره حادة
(١) جامع المفردات ٣/ ١٥. (٢) سفنددولبون: نبات من فصيلة: Umbelliferae، اسمه العلمي: Spondylium L. والانجليزي: Hogweed، ومن أسمائه: دلدغ، كلخ دلبي، طوله (فارسية)، تافيفر (بربرية)، غيطل، انظر: معجم أسماء النبات/ ٩٣ رقم/ ٩. (٣) جامع المفردات ٣/ ١٧.