للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من طرابلس، قال ديسقوريدوس في الثالثة: له ورق شبيه بالدود المسمّى أسقولوفندرويا ومنبته من أصل واحد، وينبت من صخور في حيطان مبنيّة بحصى ظليلة، ولا ساق له ولا زهر ولا ثمرة، وورقه مشرّف مثل ورد البسفايج، والناحية السفلى من الورق إلى الحمرة وعليها زغب، والناحية العليا خضر.

قال ابن البيطار: (١) يعرف بكفّ النسر، وهي حشيشة لطيفة وليست بحارة؛ ولذلك تفتت الحصى في المثانة والكلى، وتحلّ صلابة الطحال، وتطبخ بخل وتشرب أربعين يوما فتحلل ورم الطحال، وينبغي أن يضمد بها الطحال مسحوقة مخلوطة بشراب، وينفع في تقطير البول والفواق واليرقان، ويظن أنه يمنع الحبل إذا علّق وحده أو مع طحال بغل، ويزعم من يطن ذلك أن من يستعمله لمنع الحبل بأن يعلّقه في يوم لم تكن في ليلته الماضية قمر.

١٣٧ - سلق: (٢) Beta vulgaris L.

قال في الفلاحة: هو ثلاثة أصناف، فمنه كبير شديد الخضرة يضرب إلى السواد، وورقه كبار عراض ليّنة حسنة المنظر، ومنه صغير الورق جعد سمج المنظر ناقص الخضرة، ومنه ما له طول وورقه كبير دقيق الأعلى في أسفله جعودة وفي أعلاه سبوطة طويل الساق إلى موضع الورق وخضرته ناقصة جدّا تضرب إلى الصفرة.

قال ابن البيطار: (٣) فيه قوّة بورقيّة تجلو وتحلل وتنقص فضل الدماغ من المنخرين، حتى إذا طبخ خرج ما فيه من هذه البورقيّة والحدة وصارت قوّته قوّة تبطل كون الأورام وتحلّ تحليلا يسيرا، والسلق أنفع من الخبازي في تفتيح السدد في الكبد وغيره وخاصة متى أكل مع الخردل ومع الخل (٤) وهو دواء بليغ لمن طحاله عليل من سدد إذا أكل كما وصفت. والسلق الأسود منه يعقل، وإذا طبخ بالعدس وخاصة أصله كان أشدّ عقلا، والصنف الآخر يسهل، وكلا الصنفين رديء الكيموس للبطن، وعصارتهما إذا سعط بها مع عسل نقّى الرأس ونفع وجع الأذن، وطبيخ ورق السلق


= الضبعة، أم أربعة وأربعين، فيليطس (عند اليونان)، ويطلق عليها أيضا حشيشة الطحال. انظر: معجم أسماء النبات/ ١٦٤، رقم/ ٢٤، وقد ذكر له أسماء علمية أخرى.
(١) جامع المفردات ٣/ ٢٠.
(٢) سلق: نبات من فصيلة: chenopodiaceae، اسمه العلمي: Beta vulgaris L .. وعن أنواع السلق وتسمياته العلمية انظر: معجم أسماء النبات/ ١٥٨ رقم/ ٢١ وتكملة المعاجم العربية ٦/ ١٢ والحاشية/ ٢٨٨ و ٢٨٩ عليه.
(٣) جامع المفردات ٣/ ٢٦، ٢٧.
(٤) مع الخل: معلق على الهامش ومشار إلى موضعه.

<<  <  ج: ص:  >  >>