دلكت به بدن أصحاب النافض الكائنة بأدوار ودهنتها به قبل الوقت الذي تبتدئ فيه النافض خفّفت النافض حتى العطاس، وينفع من وجع الأسنان، وكذلك إذا علّق في الرقبة خفّف من وجع الأسنان (١).
٢٠٢ - كرفس (٢): graveolens L.
معروف، قال ابن البيطار (٣): منه بستاني وآجامي وجبلي وصخري وغير ذلك، البستاني معروف، يسخن ويدرّ البول والطمث ويحلل الرياح والنفخ وخاصة بزره، والبستاني أنفع للمعدة من سائر أنواع الكرفس لأنه ألذّ وأكثر اعتيادا، وهذا النبات يوافق كلّ ما توافقه الكزبرة، وإذا تضمد به مع الخبز أو السويق سكن أورام العين الحادّة والتهاب المعدة، ويسكن ورم الثدي الحاد، وإذا أكل نيئا أو مطبوخا أدرّ البول، وإذا شرب طبيخه مع أصوله نفع من الأدوية القتالة ويحرك القيء ويعقل البطن.
والكرفس يفتق شهوة الباه من الرجال والنساء وتمنع المرضعة منه لأنّه يهيج الباه ويقلل اللبن، والكرفس يطيب النكهة، والكرفس يملأ الأرحام رطوبة حريفة ويفتح سدد الكبد والطحال، وينفع ورقه الرطب المعدة والكبد الباردتين ويذيب الحصاة، وينفع عصير ورقه من الحمّى النافض البلغميّة إذا شرب وحده أو مع عصير ورق الرازيانج الرطب.
وحبّه أقوى من ورقه، وينبغي أن يجتنب أكله إذا خيف من لسع العقارب، وإن أكثرت المرضعة منه أورث المرضع صرعا وكان الجنين أحمق قليل العقل.
والبريّ (٤) منه صالح للمعدة مسكن للغثي ونفخه لطيف ينحلّ سريعا ولا يحتاج أصحاب الأمزجة الباردة إلى إصلاحه إلاّ أن يكثروا منه جدّا فيحتاجون حينئذ إلى ما يحلّ النفخ، ويصطنع المحرورون منه بالخلّ، وإن أكثرت الحامل أكله تولد في بدن الجنين بعد خروجه من الرحم بثور رديئة وقروح عفنة، وإذا أكل مع الخسّ أكسبه ذلك اعتدالا ولذاذة، وصيّره قريبا من الكرفس (٥) المربّى لما في الخسّ من البرودة.
(١) من قوله: حتى العطاس … إلى النهاية ليس في ابن البيطار، ولا أدري من أين استقاه، إذ لم يذكر ابن البيطار في هذا النبات ما يعالج به وجع الأسنان. والذي ورد فيه بعد لفظة النافض: حتى لا يقشعر صاحبها إلاّ شيئا يسيرا جدّا وذكر أنه ينفع في علاجات أخرى. انظر جامع المفردات ٤/ ٤١. (٢) كرفس بستاني: نبات من فصيلة: umbelliferae اسمه العلمي: graveolens L.، والانجليزي: celery، ومن أسمائه: كثاءة، التراجيل، كرفس نبطي، معجم أسماء النبات/ ١٩ رقم/ ٥. (٣) جامع المفردات ٤/ ٥٣ وما بعدها. (٤) كرفس برّي: نبات من فصيلة: Umbelliferae، اسمه العلمي: Perfollatum L.، ومن أسمائه: سمورتيون. (٥) رواية الأصل: الحنس المربّى.