للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٥١ - باذروج (١): Ocimum Tool basilicum L.

هو الريحان المعروف، قال ابن البيطار (٢): ليس بنافع إذا ورد البدن، وينفع من خارج ضمادا للتحليل والانضاج، إذا أكثر من أكله أحدث في العين ظلمة، وليّن البطن، ويهيّج الباه، ويولد الرياح، ويدرّ البول واللبن، وهو عسر الانهضام، وإذا تضمّد به مع السويق ودهن الورد والخلّ نفع من لسعة العقرب والتنّين البحري، وإذا تضمّد به مع الشراب الذي من الحريرة التي يقال لها: صوس (٣) سكّن ضربان العين، وماؤه يجلو البصر ويجفف الرطوبات السائلة إلى العين.

وبزره إذا شرب وافق من يتولد في بدنه المرّة السوداء والصرع ومن به عسر البول والنفخ، وإذا استنشق أحدث عطاسا كثيرا، وينبغي أن يغمض العينين تغميضا شديدا وقت العطاس.

ويحذر أكله قوم لأنّه إذا مضغ ووضع في الشمس تولد منه دود، وأهل بلاد لينوى يزعمون أنّ من أكله ثمّ لسعته عقرب لم تألم لسعتها، وهو يولد الصفراء، والإكثار منه يظلم البصر وخاصة إذا أكل مع الكوافح المالحة، ويصلحه الخلّ والخيار، وهو جيّد لفم المعدة والقلب والخفقان نافع من الغشى، وهو يفرح إلاّ أنّ عاقبته في التفريح غير محمودة، وفيه قوى متضاددة ويسرع إلى التعفن، ويولّد خلطا رديّا سوداويا، وعصارته قطورا تنفع الرعاف ولاسيّما بخلّ خمر وكافور فتيلة، ويذهب بالضرس.

وماؤه جيّد لنفث الدم، ويضرّ بالمقعدة، ويعقل البطن، فإن صادف خلطا مستعدّا أسهل، ويوضع على لسع الزنابير فينفعها، ويولد الدود في الجوف، ورديء للمعا، وهو ممّا ينقص الذهن، وإذا مضغه الإنسان مضغا متتابعا في وقت نزول الشمس [في] برج الحمل (٤) سلمت أسنانه ولم توجعه تلك السنة، وإن مضغ غصنه ودسّ في الأذن الوجعة سكّن وجعها.


(١) وفي تكملة المعاجم العربية ١/ ٢٢٨ قال: باذرنجة، ثم قال: قال ابن الجزار: باذروج هي الباذرنجة والباذرنجوية، وفي الحاشية/ ١٦ على الصفحة نفسها قال المحقق: البادروج بالفارسية هو الحوك والحوق بالعربية وهو ريحان معروف، وهو نبات من فصيلة Labiatae، اسمه العلمي Ocimym Tool basilicum L. واسمه الانجليزي: Basil، وفي النباتات الطبية والعطرية والسامة/ ١٨٥ سماه حبق، وقد فصّل فيه كثيرا.
(٢) جامع المفردات ١/ ٧٦.
(٣) حوس: رواية الأصل وابن البيطار بلا نفط.
(٤) تحل الشمس في برج الحمل مطلع كل عام جديد.

<<  <  ج: ص:  >  >>