وهو البقل المعروف باللبسان، قال ديسقوريدوس: هو نبات يزرع في المدن، وينبت في البساتين والخرابات، وله ورق شبيه بورق الجرجير البري وأغصان دقاق؛ وزهر أصفر، وعلى طرف الأغصان علق تشبه القرون [وهي] كقرون الحلبة فيها بزر صغار شبيه ببزر الحرف يلذع اللسان.
قال ابن البيطار (٢): بزره ملهب؛ ومتى احتيج إلى استعماله في اللعوق ينقع في الماء ثم يغليه؛ أو يصيّره في صرّة؛ وتصيّر الصرّة في عجين ويشويه، وهذا إذا خلط في اللعوق نفع لنفث الأخلاط الغليظة اللزجة التي تصعد من الصدر والرئة، وتنفع الأورام الصلبة التي تحدث في أصل الأذان، والصلابة المزمنة في الثديين والأنثيين، وإذا خلط بالعسل ولعق كان صالحا للصدر الذي يسيل منه المواد والقيح إذا كان فيه والسعال، وينتفع به من اليرقان وعرق النّسا والأدوية القتالة، وإذا خلط بالماء وتضمد به نفع من السرطان الباطن والأورام الصلبة والأورام العارضة في أصول الأذان وأورام وعاء الخصية والثدي، وبالجملة هو مسخن ملطف، وإذا نقع بالماء أو أغلي وشدّ في خرقة ووضع في عجين وشوي سهل على لاعقه.
[٨٢ - ثلب: Retinorrhoea ST.]
قال ابن وحشية: هو نبات ينبت لنفسه في شطوط الأنهار وقرب المياه، وله ورق مستطيل كأنه ورق الأزادرخت (٣) مرتفع مقدار قامتين، وخشبه يشبه خشب لحية التيس (٤)، حار يابس، إذا جفّف ورقه ودقّ وعلف به الشعر منع سقوطه وحسّن قوّته،
(١) تودري: نبات من فصيلة: cruciferae، اسمه العلمي: officinale SCOP، والانجليزي - Hedge mustard; wild-mustard; common hedge، ومن أسمائه، توذريج، لبسان، شندلة، شفترك (فارسية) أورسيمون، خبّة، إشجادة، بزر الهوّة، قصيصة، قسط بري، سمارة (في سوريا). فجل الجمال، بزر الخمخم. معجم أسماء النبات/ ١٧٠ رقم/ ٦. (٢) جامع المفردات ١/ ١٤٣، وانظر أيضا تذكرة داؤد الأنطاكي فقد سماه أردسيمن، وخبّة، وقسط برّي. (٣) في الأصل: أزادخت، والآزاد رخت: شجرة كبيرة الحجم يصل ارتفاعها إلى عشرة أمتار، والأوراق مركبة ريشية متساقطة، وتحمل نورات عنقودية مركبة ذات أزهار بيضاء، لها رائحة عطرية، والثمرة حسلية تحتوي على بزرة واحدة، ومن تسمياتها: زنزلخت، جرود، سباحي، وهي من الفصيلة الزنزلختية (الميلياسية) Meliaceae واسمها العلمي. Melia azadirachta L. (Azadirachta indica) والانجليزي: chinaberry. عن النباتات الطبية والعطرية والسامة/ ٤٧. (٤) لحية التيس: نبات، الطبع: فيه حرارة قليلة وبرودة بحيث تغير حرارته، الخواص: زهره أقوى زهر وورقه واصله أيهما كان إذا سقي بماء الشعير لقرح المعدة. عن الأدوية المفردة/ ٩٠.