قال ديسقوريدوس في الثالثة: هو تمنيش صغير دقيق العيدان طوله نحو من شبرين أو أكثر وله ورق صغار دقاق؛ وعلى طرفه رأس شبيه بالخشخاش في شكله طول وفي جوفه بزر أسود حريف طيّب الرائحة؛ وربّما خلط بالعجين.
قال ابن البيطار:(٢) هو يسخن ويجفف، ويشبه أن يكون له أيضا قوّة لطيفة؛ فلهذا يبرئ الزكام إذا صيّر مقلّوا في خرقة وشمّه الإنسان دائما، ويحلل النفخ غاية التحليل إذا ورد إلى داخل البدن، وهو يقتل الديدان لا إذا أكل فقط لكن إذا وضع على البطن من خارج؛ ويقلع العلة التي ينقشر معها الجلد والثآليل المتعلقة والمنكوسة والخيلان، وهو نافع لمن به انتصاب النفس، وبخوره يحدر الطمث ممّن يحتبس ظمثها بسبب أخلاط غليظة لزجة وحيثما احتجنا للتقطيع والجلاء والتجفيف والإسخان، والشونيز نافع في ذلك، إذا ضمدت به الجبهة وافق الصداع، وإذا استعط به مسحوقا بدهن الإيرسا (٣) وافق ابتداء الماء النازل في العين، وإذا تضمّد به مع الخل قلع البثور اللبنيّة والجرب المتقرّح وحلل الأورام البلغمية المزمنة والأورام الصلبة، وإذا دقّ وخلط ببول صبيّ عتيق ووضع على الثآليل المسمارية قلعها، وإذا طبخ بالخلّ مع خشب الصنوبر وتمضمض به نفع من وجع الأسنان، وإذا ضمّد به البطن مخلوطا بماء أخرج الدود الطوال، وإذا أدمن شربه أيّاما أدرّ البول والطمث واللبن، وإذا شرب بالنطرون سكّن عسر النفس، وإذا شرب منه مقدار درخمي بماء نفع من نهشة الرتيلا، وإذا دخّن به البيت طرد الهوام، وزعموا أنّ الإكثار من شربة يقتل. وخاصته إذهاب الحمّى الكائنة من البلغم والسوداء وقتل حبّ القرع، وإذا نقع من الخلّ ليلة وسحق من الغد واستعط به واستنشقه المريض نفع من الأوجاع المزمنة في الرأس وحلّ اللقوة، وهو من الأدوية المفتحة جدّا لسدد المصفاة، وينفع من البهق والبرص طلاء بالخلّ، ويسقى بالعسل والماء الحارّ للحصاة في المثانة والكلية، وهو يضرّ بالحلق ويهيج الخوانيق القتّالة إذا أكثر منه، وإذا سحق وعجن بماء الحنضل الرطب أو المطبوخ وضمدت به السرّة كان فعله في إخراج حبّ القرع أقوى، وإن عجن بماء الشيح أخرج
(١) شونيز: نبات من فصيلة: Ranun culaceae، اسمه العلمي: Nigella sativa L.، والانجليزي: Biack- cumin; fennel-flower، ومن أسمائه: حبة سوداء، حبة البركة، كمون أسود، الفقاح الأسود، سانوج، سينوج (المغرب)، كمون بري، قزحة (سوريا)، قحطة (اليمن). معجم أسماء النبات/ ١٢٥ رقم/ ٣. (٢) جامع المفردات ٣/ ٧٢. (٣) رواية الأصل: أيوسا.