وبزر هذا النبات يدر البول إدرارا شديدا؛ ويقطع القيء والإسهال ويجفف المتحلب إلى المعدة والأمعاء، ومنه صنف إذا أكلته البقر تورمت.
[٨٦ - جاوشير: opopanax chironium KOCH.]
قال ديسقوريدوس في الثانية: له ورق شبيه بورق التين في شكله، مستدير مشرف ذو خمس تشريفات؛ وورق صغار جدّا، وعلى طرفه إكليل يشبه إكليل الشّبت (١)؛ وزهر أصفر وبزر طيّب الرائحة حادّ، وله عروق متشعبة من أصل واحد بيض ثقيلة الرائحة عليها قشر غليظ مرّ الطعم، وقد ينبت ببلاد ماقدونيا.
قال ابن البيطار (٢): وقد تستخرج صمغة هذا النبات بأن يشقق بالأصل في حدثان ظهور الساق، ولون الصمغة أبيض، فإن جفّ كان لون ظاهرها إلى لون الزعفران ويجمع ما يسيل من الصمغة في ورق مفروش في حفائر في الأرض، فإذا جفّت أخذت، وقد يشقق الساق في أيام الحصاد ويجمع ما يسيل من الصمغة على ما وصفنا، وأجود ما يكون من الأصول البيض منها الجافة المستوية لا متآكلة ولا متسخة تحذي اللسان عطرة الرائحة.
ومنافع لبن الجاوشير كثيرة لأنه يسخن ويليّن ويحلل، وأمّا أصل الجاوشير فهو دواء يجفف ويسخن ولكنه أقلّ من الجاوشير نفسه، وفي اللحاء شيء من قوّة الجلاء، ويستعمل في مداواة العظام العادية والجراحات الخبيثة، لأنّ ما هذا مثله من الأدوية شأنه أن يبني اللحم في الجراحات بنيانا بليغا.
وثمرة هذا النبات حارّة تدرّ الطمث، وإذا شربت الصمغة بماء القراطن أو شراب يوافق النافض والحمّيات الدائرة ووهن العضل وأطرافها من الضرب وما يصدمها؛ وأوجاع الجنب والمغص والسعال؛ وتقطير البول، وجرب المثانة، وإذا ديف بالعسل واحتمل أدرّ الطمث وقتل الجنين، ويحلل النفخ العارض في الرحم وصلابته، وقد يلطخ على عرق النّسا، ويقع في أخلاط أدهان الأعياء وأدوية الصداع، ويقلع خبث النار الفارسية، ويتضمد به مع الزيت فيوافق المنقرسين، ويجعل في تآكل الأسنان فيسكن وجعها، وإذا اكتحل به أحدّ البصر، وإذا خلط بزيت كان مرهما نافعا لعضّة
(١) الشبت: بكسر الشين والباء: نبات حولي صغير، أو ثنائي الحول، ذو أوارق خضراء خيطية رفيعة، وازهار صفراء، والبذور منضغطة ومبططة ولونها بنيّ ناصع، عليها خمسة عروق طولية، وهو من الفصيلة الخيمية umbelliferae، اسمه العلمي: Anethum graveolens'L.، والانجليزي DILL، ومن تسمياته: ستوت. انظر: النباتات الطبية والعطرية والسامة في الوطن العربي/ ٢٤٠. (٢) جامع المفردات ١/ ١٥٤.