الرئة والصدر، وفيه شيء يجمع ويشد، وبسببه ينفع من نفث الدم وفيه رطوبة حارّة حرارة معتدلة، وإذا مسّه الإنسان سكّن عطشه، وإذا تعالج به من يجد خشونة في قصبة رئته شفاه، وهو يحلل تحليلا بليغا، ويجمع ويشدّ الأعضاء المحتاجة إلى ذلك، ولهذا يوضع على الفتق الذي تنزل فيه الأمعاء ويشرب معه الخلّ والعسل لقرح في العضل والعصب.
ويطبخ بشراب ويسقى لمن به وجع الكليتين وقروح الأمعاء والنزف إذا كان دمه أحمر، ويستعمل من طريق أنه يجفف ويجمع ويسدّ ويسقى لمن به وجع الكليتين لأنّه يقطع وينقي، وإذا طبخ بماء القراطن وشرب نقّى الفضول التي في الرئة، ويسقى منه بالماء لينفث الدم من الصدر ووجع الكلى، وقد يسقى بسكنجبين لشدخ العضل، وإذا مضغ وابتلع قطع العطش ووافق خشونة الحلق، وإذا وضع على الجراحات أول ما تعرض أزلقها، وإذا تضمّد به صاحب قيلة الأمعاء منع من ازديادها وإذا طبخ مع اللحم أنضج [هـ].
١٤٢ - سنا (١): Cassia acutifollia L.
قال أبو حنيفة الدينوري: هو الذي يتداوى به، ويسمّى السّنا المكّي، وأخبرني بعض الحجازيين أنّ الحنّاء يخلط بالسّنا فيكون خضابا يسوّد.
وقال أبو زياد الأعرابي: السّنا من الأغلاث، وفيه كل شيء ينبت في العشرة إلاّ أن ورقته دقيقة، فإذا جفّ صار له زجل، لأنّ له سنفة وهي خرائط طوال فيها حبّ منتظم، ولتلك السنفة معاليق دقاق فإذا هبت عليه الريح تخشخشت حتى تضمه الرعاة؛ ويخلط ورقه بالحناء فيسوّد الشعر، المستعمل منه ورقه، وهو شبيه بورق المازريون (٢).
قال ابن البيطار (٣): يسهل المرّة الصفراء والسوداء والبلغم، ويغوص على العضل
(١) سنا: سنامكّي، سنامكة: نبات من الفصيلة البقولية (القرنية) Leguminosae، اسمه العلمي: Cassia acutifolia L.، والانجليزي: Senna، وهو شجيرة أو عشب يحمل أوراقا مركبة ريشية وأزهارا صفراء في نورات غير محدودة، والثمار قرون مبططة تحوي عددا من البذور، وللنبات رائحة قوية مميزة. انظر: النباتات الطبية والعطرية والسامة في الوطن العربي/ ٦٣، ومعجم أسماء النبات/ ٤٢ رقم/ ٩. (٢) المازريون: من اليتوعات الكبيرة، أجوده ما كان ورقه كثيرا شبيها بورق الزيتون، الطبع حار يابس في الرابعة. الخواص: طلاء للبهق والبرص والنمش، يتمضمض بطبيخه فيسكن وجع السن، عن الأدوية المفردة/ ٩٣. (٣) جامع المفردات ٣/ ٣٦، وقول أبي حنيفة وأبي زياد الأعرابي فيه، وقد حصل بعض التحريف في ألفاظ الرواية فصححناه عنه.