ويعرض منه اختناق وهيضة، والطريق إلى علاج ضرره أن يسقى النطرون وماء الرماد بالخلّ والملح وطبيخ الشعير أو فودنج الجبل أو خرء الدجاج ويلطخ بعسل كثير ويلعق.
والفطر معدود غذاء رائدا إلاّ أنه عسر الهضم، وأكثره ينبت في البراري صحيحا غير متخلخل، قال جالينوس في السابعة: قوّته باردة بطيئة شديدة قريب من الأدوية القتّالة، وإذا خالط جوهره شيء من العفونة قتل، وقال في أغذيته: الجيّد منه بارد، وإن أكثر منه ولّد خلطا رديئا، ومنه أنواع رديئة قتّالة، وقد رأيت رجلا أصابه منه ضيق نفس وغشي وعرق بارد فتخلّص منه بعد جهد بسكنجبين قد طبخ فيه فوتنج ونثر عليه رغوة البورق فتفل ذلك البورق مع الفطر وكان قد استحال إلى خلط غليظ.
وقال في كتاب الكيموس: إنّ له كيموسا باردا لزجا غليظا، والإكثار منه يورث عسر البول، والأجود أن يجعل معه الكمثرى الرطب واليابس والحبق القرنفلي، ويشرب عليه نبيذ صرف وخاصيته يورث الذبحة.
١٨٥ - فيخيون:(١) Tussilago farfara L.
قال ديسقوريدوس (٢) في الثالثة: له ورق كورق قسوس، وهو أعظم منه، وعدد الورق ستّ أو سبع، ولونه من أسفل أبيض وما يلي أعلاه أخضر، في الورق زوايا كثيرة؛ ولها ساق كطول شبر، وزهره أصفر؛ ويسقط زهره وساقه سريعا، ولذلك ظنّ قوم أن لا زهر له ولا ساق، وله أصل دقيق ينبت في مروج ومواضع مائية.
قال ابن البيطار:(٣) ينفع السعال ونفس الانتصاب متى بخّر بورقه وأصله يابسا وانكبّ عليه حتى يستنشق البخار المتصاعد منه، وهو حادّ حريف يفجر الدبيلات والخراجات التي في الصدر تفجيرا غير مؤذ، وورقه طريّا ينفع الأعصاب التي ترم ورما غير نضيج إذا ضمّد عليها، وإذا تضمّد بورقه مسحوقا مع العسل أبرأ الحمرة وكلّ ورم حادّ، ومن كان به سعال يابس أو عسر النفس الذي يحتاج معه إلى الانتصاب فإنّه إذا تدخّن بورقه يابسا واجتذب الدخان بنفسه إلى جوفه من فيه أبرأه، وإذا طبخ بأدرومالي أخرج الجنين الميّت.
(١) رواية الأصل وابن البيطار: فنجيون، والفيخيون، نبات من الفصيلة المركبة: compositea، اسمه العلمي: Tussilago farfara L. والانجليزي: calt's foot; Ass's-foot، ومن أسمائه: حشيشة السعال، خمالوقي. معجم أسماء النبات/ ١٨٥ رقم/ ١. (٢) في ابن البيطار ٣/ ١٦٤ وخاصيته إبراء الذبحة. (٣) جامع المفردات ٣/ ١٦٨.