لونها أبيض من الرحم، ويدر البول، وينهض شهوة الجماع، وإذا استنشق بخوره سكّن الصداع، وإذا سحق وخلط بدهن الورد وقطر في الأذن أبرأ ما يعرض [في] باطنها من الانصداع للضربة والسقطة، وينفع من الاستسقاء، ويذهب بالقراقر (١)، وإذا اكتحل به نفع من السبل (٢) المزمن في العين، وينفع من السدد العارضة في الكبد والطحال المتولدة من الرطوبات؛ عاقل للطبيعة، لاسيما إذا قلي قليلا، وهو معدل مخرج النفس، وينفع من التهيج في الوجه وورم الأطراف، ويفتح سدد الكلى والمثانة والرحم، وينفع من الحميّات العتيقة، ويقطع العطش البلغمي لاسيما إذا عقد منه شراب بالسكّر، وينقي طبيخه مع عود السوس الصدر، وينفع من البهر (٣)، وإذا اشتنّ به مسحوقا ووالى ذلك نفع من البخر الكائن عن عفونة اللثّاث وأصول الأضراس، وإذا تبخّر بدخانه نفع من النزلات الباردة والصداع البارد.
٤١ - أنجره (٤): pillulifera L.
هو القريص، معروف، قال ابن البيطار ثمر هذا النبات وورقه قوّتها قوة تحلل تحليلا كثيرا حتى إنهما يذهبان الجراحات والأورام التي تحدث عند الأذنين، وفيهما مع هذا قوة نافخة بها يهيجان شهوة الجماع، وخاصة متى شرب بزر هذا النبات مع عقيد العنب، والدليل على أنه لا يسخن غاية الإسخان وأنه لطيف بأصعاده ما يصعده من الأخلاط الغليظة اللزجة التي تخرج من الصدر والرئة إذا شرب وتلذيعه لما يلقاه من أعضاء البدن، وهو يطلق البطن إطلاقا معتدلا إنه يجلو لا لأنه مسهل كسائر المسهلات، وهو صنفان، وورقهما إذا تضمّد به مع الملح أبرأ القروح العارضة من عضّ الكلاب والقروح الخبيثة السرطانية والقروح الوسخة والتواء العصب والجراحات والأورام التي يقال لها: فوختلا والدبيلات (٥)، ويعمل مع القيروطي (٦) ويضمد به
(١) القراقر: وهو من القرقرة. (٢) السبل: داء في العين شبه غشاوة كأنها نسج العنكبوت بعروق حمر. المعجم الوسيط، وفي القاموس المحيط: السبل: غشاوة العين من انتفاخ عروقها الظاهرة في سطح الملتحمة. (٣) البهر: انقطاع النفس من الإعياء. (٤) في معجم دوزي ١/ ١٩٩ أنجرة حرشاء، حشيشة الزجاج، وفي الحاشية/ ٤٤٨ عليه قال: وبالرومي الكسيني، وعامة الأندلس تسميها الحبيقة والحبقالة، ويسمى أيضا: قراص، وعقار، ونبات النار، وفساء الكلاب، وجرب الكلب. انظر تفصيل ذلك في الحاشية التي ذكرنا على المعجم. وانظر: معجم أسماء النبات/ ١٤٦ رقم/ ٦. (٥) فوختلا: الدبيل داء يجتمع في الجوف. (٦) القيروطي: مرهم معروف.