الحيّات، وإن سحق وخلط شيء من دهنه الحبّة الخضراء أو قطر منه في الأذن ثلاث قطرات نفع من البرد العارض في الأذنين والريح والسدد، وإن قلي ودقّ ونقع في زيت وقطر في الأنف من ذلك الزيت ثلاث قطرات أو أربعة نفع من الزكام إذا عرض معه عطاس كثير.
وإذا أخذ الشونيز فحرق وخلط بشمع مذاب بدهن سوسن أو بدهن حنّاء وطلي على الرأس نفع من تناثر الشعر، وإذا قلي بنار ليّنة ودقّ وعجن بماء ورد وطليت منه القروح التي تخرج في الساقين بعد أن تمسح القروح بالخلّ نفعها وأزالها، وإذا سحق مع دم الأفاعي أو دم الخطاطيف وطلي به الوضح أزاله، وإذا استعط بدهن الشونيز نفع من الفالج واللقوة، وإذا سحق ونخل واستفّ منه كلّ يوم درهمين بماء فاتز نفع من عضة الكلب الكلب، وإذا سحق وشرب بسكنجبين نفع من حمّيات الربع المتقادمة والظاهرة النضج، وإذا عجن بسمن وعسل نفع من أوجاع النفاس عند امتساك دم النفاس، وينفع بهذه الصفة لوجع الأرحام ووجع الكلى، وإذا سحق ببول صبيّ ووضع على قروح الرأس الشهريّة وتمودي عليها قلعها وأنبت الشعر فيها، وإذا نثر على مقدّم الرأس سخّنه ونفع من تمادي النزلات، وإذا خلط بالأكحال نفع من ابتداء الماء النازل في العين، وإذا سحق وعجن بخل وبدهن الورد نفع من أنواع الجرب، وإذا ضمّدت به أوجاع المفاصل نفعها، وهو يدرّ الطمث إدرارا قويّا ويخرج الأجنة أحياء أو أمواتا ويسقط المشيمة، وإذا أخذت منه سبع حبّات عددا وغمرت بلبن امرأة ساعة وسعط به في أنف من به يرقان قد اصفرّت منه العينان انتفع بذلك لشدّة تفتيحه السدد.
١٥٨ - شيطرج:(١) Lepidium Latifolium.
قال جالينوس في العاشرة (٢) من الميامث عن دمقراطيس: إنه ينبت كثيرا في القبور والحيطان العتيقة والمواضع التي لا تسكن، وهو ناضر أبدا إلاّ أنه أحمر الورق، وورقه يشبه ورق الحرف، وطول قصبته نحو من ذراع، ويحفّه في الصيف ورق دقاق لا تزال عليه حتى يضربه البرد؛ وإذا برد الهواء جفّ من الورق ما يجفّ وانتثر وبقيت منه بقايا نحو أصله؛ فإذا كان في الصيف خرج في قضبانه، وهو صغار كثير الورق ولون لون اللبن وأردف ذلك بزرا صغارا في غاية الصغر لا يمكن أن ترى جسّا
(١) شيطرج: نبات من الفصيلة الصليبية: Cruciferae، اسمه العلمي: Lepidium Latifolium، والانجليزي: Dittander; pepperwort، Green. ومن أسمائه: سواك الراعي، جاجهروان، النار الباردة، قشر عروق العصاب، حرفرف (العراق)، زعيفة (الجزائر). انظر: معجم أسماء النبات/ ١٠٧. (٢) قول جالينوس في ابن البيطار، غير أنه قال: في الخامسة عشر، وليس العاشرة.