قال ابن البيطار في خصى الثعلب (٣): إنه إذا شرب بشراب قابض أسود نفع من الفالج الذي يعرض فيه ثقل الرقبة إلى خلف، ويهيج الجماع مثلما يهيجه السقنقور، ويقال: إنّ أصله إن أمسك باليد حرّك شهوة الجماع، فإن شربه بشراب حركه أكثر.
ولون هذه الأصول أبيض بصفرة، ورائحتها رائحة المني، وإذا شرب منها وزن مثقالين قوّت على الجماع، وقد يربّى بالعسل ويستعمل، ومن الناس من يأخذ النبات كما هو فيلقيه بالزبد ويستعمله للإنعاظ، وقالوا: إنّ منه صنف أحمر الورق والقضيب من اقتلعه خفّت يده، وعلاجه أن يحرق ويسحق ويخلط بموم ويتمسّح به.
وأمّا خصى الكلب فقال (٤): إن أكل الرجل القسم الأعظم منه كان مولدا للذكور، والقسم الأصغر إن أكلته النساء ولدت إناثا، ونساء أنطاليا يسقون منه رطبا بلبن المعز ليحرك شهوة الجماع، وكل واحد منهما يبطل فعل صاحبه إذا شرب من بعده، وهذان الأصلان يؤكلان مستويين وما كثر منهما متى شرب حرّك شهوة الجماع، وله أصل شبيه بالانثيين إذا تضمد بهما حلل الأورام البلغمية ونقّى القروح ومنع النملة من الانبساط في البدن، وقد يفتح البواسير، وإذا تضمد به سكّن الأورام الحادة، ويشفي الورم المحروق بالحمرة إذا كان يسعى ويدبّ، ويشفي الجراحات الخبيثة المتعفنة، وإذا استعمل يابسا منع القروح المتآكلة من الانبساط في البدن، وقطع العفونة عنها وأبرأ القروح الخبيثة في الفم، وإذا شرب عقل البطن.
١١١ - خطمي (٥): Althaea officinalis L. [له أسماء علمية أخرى].
معروف، وهو بستاني وبرّي، قال ابن البيطار (٦): هو صنف من الملوخية، وهو نبات يحلل ويرخي ويمنع من حدوث الأورام؛ ويسكن الوجع وينضج الجراحات
(١) في الأصل مثلثة. (٢) في الأصل: مشحة. (٣) جامع المفردات ٢/ ٦٢. (٤) المصدر نفسه ٢/ ٦١. (٥) خطمي: نبات من الفصيلة Alalvaceae، اسمه العلمي: Althaea officinalis L. وكذلك: Hibiscus، Bismalva والانجليزي: Marsh-maltow، ومن تسمياته، الغسول، الغسل. انظر: معجم أسماء النبات/ ١١، وتذكرة داؤد ١/ ١٣٠، ومن المعاجم: لسان العرب، وتاج العروس/ خطم وفيهما أنّ الرسول ﷺ كان يغسل رأسه بالخطمي وهو جنب. (٦) جامع المفردات ٢/ ٦٣.