للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

علق (١) أصله نفع من الخنازير، وإذا احتملته المرأة العاقر حملت، وفيه ترياقيّة، ويقوّي القلب، إلا أنه يميل بمزاج الروح إلى حيث الغضب دون الفرح.

[٨ - أرز: oryza sativa L.]

هو النبات المشهور، قال ابن البيطار (٢): الأرز حار؛ يلتهب المحرور إذا أكله، ويبطئ في المعدة، فإن طبخ في اللبن الحليب ودهن اللوز والسكّر غذّي غذاء معتدلا، وقلّ عقله للطبيعة، وإذا أكل بالسكّر انحدر عن المعدة سريعا، ومن أراد أن يقلل يبسه ينقعه في ماء نخالة السّميد (٣) ليلة أو ليلتين، أو في لبن حليل، ثم يطبخ بالماء ودهن اللوز الحلو، فإنّ كثرة اللبن صيّر مكانه لباب القرطم (٤) وماء نخالة السميد، وخاصة ماء الأرز، يعني طبيخه فإنّه يدبغ المعدة ويقلل الطبيعة ويجلو.

وطبيخه جيّد لقروح الأمعاء والمغس شرب أو احتقن به والأحمر أعقل لأنه أيبس، ولذلك يزيد في المني، ويقل غلاظة البول والنجو والريح.

وزعم الهند أنه أنفع الأغذية أذا اتّخذ بلبن البقر الحليب، وان من اقتصر على غذائه دون سائر الأغدية طال عمره ولم يشنه في بدنه صفرة ولا تغيّر، وإذا طبخ باللبن وأخذ مع السكّر أخصب البدن وغذّاه غذاء كثيرا وزاد المني ونضارة اللون، ومتى طبخ حتى يتهرأ ويصير مثل الشعير وشرب كان جيّدا للذع في البطن عن أخلاط مرارته، وهو موافق للجراحات الرطبة وينقي الجلد من الأوساخ إذا اغتسل به، وإذا صنع من دقيقه حسو رقيق وبولغ في طبيخه مع شحم كلى ماعز نفع من إفراط الدواء المسهل جدا ومن السجح العارض منه، وهو يسمن.

[٩ - أراقوا: cracca L.]

قال جالينوس في أغذيته: إنّه بزر صغير صلب مدوّر ينبت بين العدس. وقال في الفلاحة النبطية، وتنبت بين العدس حشيشة وحملها في أوعية شبيهة بالغلف (٥) بزر


(١) هذا اللفظ ورد اسمه هكذا، ونخشى أن يكون قد وقع فيه التصحيف ونظنه: لعق. والخنازير: قروح تحدث في الرقبة. القاموس/ خزر.
(٢) جامع المفردات.
(٣) السميد: هو الحوارى، والحوارى الدقيق الأبيض الخالي من النخالة، والسميد بالذال أفصح. القاموس/ سمد.
(٤) القرطم: بضم القاف والطاء وكسرهما، حب، العصفر، جيد للقولنج مسهل للبلغم اللزج، وصب مائه حارا على اللبن الحليب يجمده، وغسل الرأس والبدن ثلاثا يدفع القمل والخشونة ويحسن الوجه، ولبه باهي، والاحتقان به نافع للبلغم. القاموس/ قرطم.
(٥) الغلف: نوع من الشجر.

<<  <  ج: ص:  >  >>