للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

البلغمية، ويفتق شهوة الطعام، ويعين على الإكثار من الباه.

ولا يصلح للمحرورين ومن يسرع إليه الرمد والامتلاء إلى رأسه، وخاصيته إفساد اللثة والأسنان، فينفع سدد الكبد والطحال، وإذا وجد في الأمعاء بلغما أساله، وإذا وجد فيها قوّة عقلها، وهو على سبيل الغذاء يحدث ظلمة في البصر وأحلاما رديئة مفزعة، ومن كان محرورا وبه هوس [وكان] في رأسه شدّة فليحذره، وإذا دقّ وعمل منه ضماد على موضع لسعة الأفعى نفع منها، وإذا دخنت المقعدة ببزر الكراث أذهب البواسير، وإذا سحق بزر الكراث وعجن بقطران وبخرت به الأضراس التي فيها ديدان نثرها وأخرجها وسكن وجعها، وإن قلي مع الحرف نفع من البواسير وعقل الطبيعة وحلل الرياح التي في الأمعاء.

وبزر الكراث إذا شرب منه ملعقة أحدث انتشارا صحيحا، ومن أحبّ أن يجامع ولا يؤذيه فليشرب بزر الكراث مع شراب، ويخلط مع الأدوية النافعة من علل الكلى والمثانة، وإن ألقي بزر الكراث في الخلّ أذهب حموضته.

ومنه صنف يقال له: السلابس، قيل إنه يشفي العنّين، ويردّه إلى الحال الطبيعية، وطبيخ أصول الكراث النبطي أسفيداجه بدهن لوز وشيرج نافع من القولنج، وعصارة يابسة تسهل الدم.

٢٠٥ - كرسنة (١):

معروفة، قال ابن البيطار (٢): تجلو وتفتح السدد، وإن أكثر من أخذه بوّل الدم، وإن أكلت صدّعت وأطلقت البطن، ودقيق الكرسنة سهل مدرّ للبول محسّن اللون، وإذا أكثر من أكله أو شربه أسهل الدم بمغص وبوّل الدم، وإذا خلط بالعسل نقّى القروح والبثور والكلف والآثار الظاهرة في الجلد من الكيموسات، وينقّي البشرة و [يمنع] القروح الخبيثة من أن تسعى في البدن، وتليّن الأورام الخبيثة والأورام الصلبة في الثدي وغيرها، وتقلع النار الفارسية؛ والقروح التي يقال لها الشهريّة، وإذا عجن بشراب وتضمد به أبرأ عضّة الكلب ونهشة الأفعى وعضّة الإنسان، وإذا استعمل بالخلّ نفع من عسر البول والزحير والمغص، وإذا قليت الكرسنة ودقت ناعما وخلطت بعسل وأخذ منه مقدار [جوزة وافقت بهازيل]، وطبيخ الكرسنة إذا صبّ على الشقاق العارض


(١) كرسنة: الذي في معجم أسماء النبات/ ١٨٨ رقم/ ١٨ أن الكرسنة هي القرصعنة، على خلاف ما ورد في ابن البيطار الذي جعلها نباتين مختلفين، انظر مادة قرصعنة التي سبقت في حرف القاف، وكرسنة التي هاهنا.
(٢) جامع المفردات ٤/ ٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>