للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والكرفس بخاصيّة فيه إذا دقّ وخلط بعسل وأكل نفع من الورشكين نفعا لا يعدله في ذلك غيره، وأنفع من ذلك إذا أكل رعيا، وإذا دقّ بزره بمثله سكّر ولتّ بسمن بقري وشرب ثلاثة أيام فإنه يزيد في الجماع أمرا كثيرا، وليكن الطعام عليه لحوم الديوك، وإذا خلط عصيره مع دهن ورد وحلّ وتدلّك به في الحمّام سبعة أيام (١) نفع من الحكة والجرب، وينفع من ابتداء الحصبة وإذا أخذ من ماء عصيره [أوقية و] نصف أوقية سكّر ومثله ماء الرمان الحلو وشرب منه أياما متوالية [فإنه بالغ في] التسكين.

وعروق الكرفس تليّن البطن أكثر من ورقه، وفعل أصله أقوى من فعل الورق والبزر، وإذا شربت عصارة الكرفس بعد التغلية والتصفية مضافا إليه السكر نفع من العطش المتولد عن بلغم مالح في المعدة، ونفعت من الجفوف والالتهاب المتولد عنه، ومنه نوع جبلي ثمره مستطيل يشبه الكمون أصله وثمره إذا شربا بشراب أدرّا البول والطمث.

٢٠٣ - كرنب (٢): oleracea L.

قال الإسرائيلي: الكرنب النبطي هو الكرنب على الحقيقة، وهو شبيه بالسلق صغير القلوب، وقال علي بن محمّد: الكرنب النبطي هو الكرنب الأندلسي، وهو صنفان جعد وسبط وكلاهما يؤكل ساقه وورقه، والجعد أطيب طعما وأصدق حلاوة وأشدّ رخوصة من السّبط بكثير، وقال في الفلاحة: الكرنب صنفان منه النبطي وهو الكرنب المعروف، ومنه خوزي وهو غليظ الورق جدّا شديد الخشونة.

قال ابن البيطار (٣): قوّته قوّة تجفف إذا أكل أو وضع من خارج، ولكنه ليس بظاهر الحدّة والحرافة بل تبلغ قوّته إلى إدمال الجراحات وإشفاء القروح الخبيثة والأورام التي صلبت وصارت في حدّ ما يعسر انحلاله والحمرة، ويشفي الشّرى والنملة، وفيه جلاء به يشفي العلة التي يتقشّر معها الجلد.

وبزر الكرنب يقتل (٤) الدود إذا شرب وخاصة بزر الكرنب المصري؛ فينفع من النمش والكلف في الوجه، وقضبان الكرنب إذا أحرقت حتّى تصير رمادا جفّفت تجفيفا


(١) في ابن البيطار ٤/ ٥٤ ستة أيام.
(٢) كرنب: نبات من فصيلة: cruciferae، اسمه العلمي: oleracea L.، والانجليزي: Cabbage، ومن أسمائه: ملفوف، بقلة الأمصار، لهانة (اليمن). معجم أسماء النبات/ ٣٣ رقم/ ٣. واسمه العلمي في كتاب النباتات الطبية والعطرية والسامة/ ٢٠٣ Brassica oleracea var.capitata L.، وسماه: ملفوف.
(٣) جامع المفردات/ ٥٧ وما بعدها.
(٤) رواية الأصل: ثقيل.

<<  <  ج: ص:  >  >>