للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

برديء الكيموس إذا أكل بلحوم الجداء، وخاصّيته قطع البلغم، وإذا ربّي بالعسل جاد هضمه وقلت رطوبته وزادت حرارته، والجزر المخلل إذا صيّر في الماء (١) والخلّ نفع المعدة والكبد والطحال، والمربّى منه نافع للمعدة مجفف لما فيها من البلّة ولاسيّما إذا كانت فيه أفاويه، وينفع من برد الكبد.

ومربّى الجزر يحرك شهوة الجماع ويغزر الماء ويزيد في الباه ويدفئ المعدة وينقي الرحم ويخرج الرياح ويشهي الطعام؛ ويؤخذ قبله وبعده فيهضمه، ويصلح للمرطوبين والمحرورين من أهل الحداثة والاكتهال، ويستعمل في الربيع والخريف.

٩٠ - جعدة (٢): Teucrium polium L.

قال ديسقوريدوس في الثالثة: فلوين منه ما هو جبلي وهو الذي يستعمله الأطباء، وهو تمنّش ورقه صغير أبيض دقيق طوله نحو من شبر، وهو ملآن من البزر، وعلى طرفه رأس صغير إلى الاستدارة ما هو شبيه بالشعرة البيضاء، وهو نبات ثقيل الرائحة مع شيء من طيب رائحة، ومنه نوع آخر يعرف بعشبة التين، ومنه صنف مائي، وهو أعظم من هذا وأضعف رائحة.

قال ابن البيطار (٣): يفتح سدد الأعضاء الباطنة ويدر البول والطمث، وما دامت طريّة تدمل الضربان الكبار، وإذا جففت الجعدة شفت القروح الرديئة إذا شرب عليها، وأكثر ما يفعل ذلك الجعدة الصغيرة التي تستعمل في الأدوية الصغيرة المعجونة.

وقوّة طبيخ الصنفين إذا شربا نفعا من نهش الهوام والاستسقاء واليرقان، ويشرب بالخلّ فينفع ورم الطحال، وهو يصدع الرأس ويضرّ بالمعدة ويسهل ويدر الطمث، وإذا افترش أو دخن به طرد الهوام، وإذا تضمّد به الزق الجراحات.

والجعدة نافعة من الحميات المزمنة؛ ومن لذع العقارب جيّدة للحيات في البطن؛ ويبرئ الحمّيات الطويلة البلغمية والسوداوية، وطبخها يخرج حبّ القرع ويحلل الرياح من الأعضاء، وينفع وجع الجنبين (٤) ويذكي الذهن وينفع من النسيان واليرقان الأسود.


(١) رواية الأصل: المحل.
(٢) جعدة: نبات من الفصيلة الشفوية labiatae، اسمه العلمي: Teucrium polium L. والانجليزي:
Mountain germander. انظر: النباتات الطبية والعطرية والسامة/ ٢٩٥.
(٣) جامع المفردات ١/ ١٦٣.
(٤) رواية الأصل: الجنين.

<<  <  ج: ص:  >  >>