للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا قلي السمسم وأكل مع بزر كتّان زاد في الباه، ودهن الخل (١) ضارّ للمعدة مفسد لها، وإنما منفعته لمن كانت فيه كثرة السوداء والشقاق في أطرافه وجسده، وإنّ هؤلاء ينتفعون بأكله لأنه يبسط أطرافهم المنقبضة ويليّنها ويلحم التشقق الذي من يبس المرّة السوداء والشقاق، وإذا قلي وقشر صلح غذاؤه، وهو يسمن إذا هضمته المعدة تسمينا صالحا وينفع من أمراض الصدر والرئة والسعال، ويعمل منه لعوق وحساء.

والدم الذي يتولد فيه بين الجيّد والرديء، ودهنه يقطر في الأذن للشدّة التي تكون فيها، ويذهب بوخامة السمسم ويسرع بإنزاله أن (٢) يتجرع عليه شيء من المري، وإذا مزج دهنه بمثله موم وعمل منه ضماد على الوجه حلل تعفينه وليّنه وصقله وحسّن لونه، وتضمد به المقعدة فينفع من الشقاق، وإذا تضمد به على العصب الملتوي نشّطه وقوّمه، ودهنه ينفع من التشنج اليابس أكلا ودهنا ويليّن صلابة الأورام، وإذا عرك بالطريّ منه البيض الرخصة للطبخ وضمد به العين نفع من ورمها وسكن الأوجاع وأنضج الأورام الحادة حيث كانت وفتحها، وهو جيّد لضيق النّفس والربو ومسقط للشهوة ويسرع نزوله بقوّة فإذا قشر أبطأ نزوله، وينفع دهنه مع قوّة (٣) الورد للصداع الأخراقي.

والسمسم يسكّن الحرقة واللذع العارضين في المعدة من خلط حادّ أو من شرب الشراب أو من سبب دواء طلاء، ودهنه ينفع للسعفة، وينفع بإدمان أكله بالخبز في صدره قرحة، ومن قد استولى على بدنه اليبس.

١٤١ - سمقوطن بطراون: (٤) Caris monspeliensis L.

ومعناه الصخري، قال ديسقوريدوس في الرابعة: هو نبات ينبت من الصخور، وله أغصان صغار تشبه أغصان أورنعا، وورق دقاق ورؤوس صغار تشبه رؤوس ثومس وهو الجاشا، وأجزاء هذا النبات كلّها جاسيّة صلبة، وهو طبي الرائحة حلو الطعم، وإذا مضغ جلب من الفم اللعاب، وله أصل مستطيل لونه فرفيري في غلظ السبّابة.

قال ابن البيطار (٥): هو دواء قطّاع بسببه، يمكن أن ينقّي القيح المنجذب إلى


(١) رواية الأصل: دهن الخل، ودهن السمسم يطلق عليه أهل بغداد الراشي، وهو الطحينية عند المواصلة.
(٢) في الأصل: وان.
(٣) مع قوة الورد، هكذا رسمه في الأصل ولعله: مع دهن الورد.
(٤) وفي الأصل: سمقوطريطراون: وهو نبات من فصيلة: primulaceae، اسمه العلمي: Caris monspeliensis L .. والانجليزي: montpellier coris. معجم أسماء النبات/ ٥٨ رقم/ ٤.
(٥) جامع المفردات ٣/ ٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>