للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيها وحرّك مع الماء فيها فيجلوها بختونتها وتنقيتها.

وقوّة ورقه مبردة قابضة، إذا تضمد به أبرأ الحمرة والبواسير في المقعدة وحرق النار والأورام التي يقال لها فوختلا (١) في الابتداء كونها والأورام الحادة والأورام البلغمية، وإذا حكّت به القوابي أبرأها.

وعصارة هذا النبات إذا خلطت باسفيداج الرصاص ولطخت به الحمرة والنملة نفعت منهما، وإذا خلطت بقيروطي يتخذ من دهن الحناء أو خلطت بشحم تيس نفعت من النقرس، وإذا تحسّي من العصارة مقدار فواثوس نفع من السعال المزمن، وإذا تغرغر به أو تحنّك نفع من اللوزتين.

٩٧ - حلبة: (٢) Trigonella foenum graecum L.

معروفة، قال ابن البيطار: (٣) يسخن ويجفف، ولذلك يهيج الأورام الملتهبة، وأمّا الأورام القليلة الحادة الصلبة فإنّها تحللها وتشفيها، وإذا أكلت مع المري قبل الطعام ليّنت البطن ولم تصدّع ولم تفث.

وبقلة الحلبة تصدّع إذا أكثر من أكلها، ويحدث لبعض الناس غثيانا، وماء الحلبة المطبوخة إذا شرب مع عسل يطلق البطن ويخرج ما في الأمعاء من الخلط الرديء، وفي هذا الماء لزوجة وحرارة، فهو بلزوجته مأمون أن يؤذي وبحرارته مسكن للأذى، وفيه قوّة تجلو فهو بسببها ويحرّك الأمعاء ويستدعيها إلى دفع البراز إلاّ أنه ينبغي أن يكون مقدار ما يخلط معه من العسل يسيرا كما لا يكون لذّاعا.

وأما من كانت في صدره أوجاع مزمنة من غير أن يكون معها حمّى فينبغي أن تطبخ له الحلبة مع ثمر الحيم، ويؤخذ شرخها فيخلط مع عسل كثير ويطبخ على جمر حتى يثخن ثخنا معتدلا؛ ويشرب قبل وقت الطعام بيسير.

وأمّا الحلبة المنبوتة التي استعملها الروم فإذا أكلت أكلا نفعت المعدة، وإن أكثر منها أتخمت وصدّعت، فلا ينبغي أن تؤكل كلّ حين ولا يشبع منها، والدقيق الذي يعمل منها يلطخ بماء القراطن ويطبخ ويتضمد به بلبن، ودقيق الحلبة يصلح للأورام


(١) الفوختلا: الدبيلة.
(٢) حلية: نبات من الفصيلة البقلية Leguminosae، اسمه العلمي: Trigonella foenum graecum L.، والانجليزي Fenugreck، ومن أسمائه: قريقة، شنبيلد، وأعنون عند الأنطاكي ١/ ١١٥، وشنبليلة، وشمليز، طيليس، انظر معجم أسماء النبات/ ١٨٣ رقم/ ٥٠، ولسان العرب/ حلية وقد فصل فيها، وتذكرة داؤد ١/ ١١٥، وتكملة المعاجم العربية ٣/ ٢٦٧ والحاشية/ ٤٩٤ عليه.
(٣) جامع المفردات ٢/ ٢٥.

<<  <  ج: ص:  >  >>