للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والسورنجان الأبيض يزيد في المني ويجفّف القروح العتيقة، وهو نافع من وجع النقرس غير جيّد العاقبة، وإذا أكثر منه حجّر الفضلات، وينبغي لمن أكثر منه أن يستعمل تليين المفاصل وترطيبها، وهو يسهل البلغم الخام، والشربة منه التامة وزن مثقال مع سكّر وشيء يسير من الزعفران، وإذا خلط مع الأدوية فمن نصف مثقال إلى وزن درهم، وهو مكرب غير مأمون، وهو أنفع الأشياء في علل المفاصل، ويسكن الوجع في الوقت ضمادا، وإن يستكثر منه صلّب الورم وحجّره، وينبغي أن يخلط به فلفل وكمّون إذا سقي لوجع المفاصل.

١٤٤ - سوس (١): Grtycyrrhiza glabra L.

قال ديسقوريدوس في الثالثة غلوقوريزا ومعناه باليونانية الحلو، وهو ينبت كثيرا ببلاد مياد وميا، وبلاد نبطس، وهو نبات له أغصان طولها ذراعان عليها ورق نحاسي شبيه بورق المصطكي عليه رطوبة تدبق باليد؛ وزهر فرفيري اللون ناعم، وثمر بقدر ثمر فلاطافس لكنّه أخشن منه، وله غلف شبيهة بالورس حمر طوال فيها قبض؛ وهي حلوة، وتخرج عصارته مثل الحضض.

قال ابن البيطار (٢): أنفع ما في السوس عصارة أصله، ولذلك صار ينفع الخشونة الحادثة في المريء وفي المثانة أيضا، ويقطع العطش، وإذا جفّف أصل السوس وسحق صار دواء للطفرة في عين الإنسان واللحم الزائد الذي يخرج في أصول الأظفار.

وعصارته تصلح لخشونة قصبة الرئة، فينبغي أن يجعل تحت اللسان ويمتصّ ماؤه، وإذا شرب بطلاء وافق التهاب المعدة وأوجاع الصدر وما فيه من آلات الكبد وجرب المثانة ووجع الكلى، وإذا امتصّ ماؤه قطع العطش وقد يصلح الجراحات بها (٣) وينفع المعدة إذا مضغ وابتلع ماؤه، وطبيخ أصل السوس وهو حديث يوافق ما توافقه العصارة وأصل السوس إذا جفف وسحق وتضمد به نفع من الداحس، وإذا استعمل ذرورا نفع من الطفرة في العين. وربّه وطبيخه نافعان من السعال حيث يضرّ الخلّ، وإذا ألقي في المطبوخات دفع ضررها وهوّن على الأعضاء حملها؛ ونفع


(١) سوس: نبات من الفصيلة البقولية (القرنية) Lyguminosae، اسمه العلمي: Grtycyrrhiza glabra L.، والانجليزي: Liguarice، وهو من النباتات المعمرة له ريزومة أرضية طويلة صفراء من الداخل، والجذور درنية غليظة، يحمل أوراقا مركبة ريشية، وأزهارا حمراء متجمعة في نورات راسيمية، والثمرة بقلاء. انظر تفصيله في النباتات الطبية والعطرية والسامة/ ١١١ وقد سماه: عرق سوس.
(٢) جامع المفردات ٣/ ٤٢.
(٣) أي بالعصارة.

<<  <  ج: ص:  >  >>