هو المعروف بكف مريم، له ساق مرتفع دقيق له زهر فرفيري من أصله إلى أعلاه، وله أصل في قدر كفّ طفل رضيع في شكله ذو خمسة أصابع مملوءة رطبة، ونباته الرمل وقرب شاطئ البحر، ولونه أصفر، وقيل صفرته يخالطها بياض.
قال ابن البيطار:(٢) قوته حادة لطيفة قوي التحليل للفضول الغليظة، وينقيّ الأعضاء العصبية من آفاتها، وهو نافع من الجنون ومن سموم الهوام وإسقاط الأجنّة.
٢٥ - أفتيمون:(٣) epithymum MURR.
هو زهر النبات الطيب الشبيه بالصعتر، وهو رؤوس دقاق لها أذناب شبيهة بالشعر، وأجوده ما أحمرّ لونه واحتدت رائحته؛ وجلب من أقريطش، ويوجد كثيرا بعسقلان وبلاد القدس وجوانب البحر. قال ابن البيطار:(٤) أفتيمون يسخن ويجفف، إذا شرب معه أربع دوخميات بعسل وملح ويسير خلّ أسهل البطن بلغما ومرة سوداء، وقوّته شديدة في قلع المرّة السوداء من الأبدان، وتوافق أصحاب النفخ، وإذا سقي أصحاب الصفراء [منه] أغلظ على طبائعهم وأصابهم عن شربه كرب وقيّاهم، وهو صالح للمشايخ، وأبرأ خلقا من المالنخوليا إذا خلط بالأفسنتين (٥) أو شرب مفردا.
وإذا سحق من حبه وزن عشرة دراهم ونخل وصرّ في خرقة خفيفة ونقع ليلة في ثلثي رطل من الشراب الحار إلى الصباح منجما تحت السماء؛ ثم عصرت الصرّة في الشراب؛ ورمي منها؛ وألقي في الشراب أوقية من شراب الجلاب (٦) والبنفسج وقطرات دهن لوز وشرب مفتّرا بالغداة نفع من المالنخوليا؛ وأسهل منهم المرّة السوداء بكرة من غير أن يضعفوا.
(١) في معجم دوزي ٦/ ٤١٦، هو الكركم، وذكره المستعيني في مادة ماميران، يقول بعض الأطباء أنه رقيق الكركم، وكف عائشة، وكف مريم، وتفصيله واف في الحاشية/ ٨٨٦ على الجزء والصفحة. (٢) جامع المفردات ١/ ٣٨، وذكره في أماكن متفرقة أيضا. راجع تكملة المعاجم العربية ٦/ ٤١٦ حاشية/ ٨٨٦. (٣) أفتيمون: لفظة يونانية معناها دواء الجنون، ويسمى أفيثمون، وكشوت، وكشوثاء، وحامول الكتان، وكشموني، وكتكت، وسبع الكتان، وقريعة الكتان، وسبع الشفراء، وحماض الأرنب. انظر تكملة المعاجم العربية ١/ ١٦١ الحاشية/ ٣١٥. (٤) جامع المفردات ١/ ٣٩ - ٤٠، وانظر أيضا ٤/ ٧٢ كشوت. (٥) انظر العشب الذي بعده. (٦) الجلاب: بضم الجيم وتشديد اللام، ماء الورد. معرب. القاموس/ جلب.