للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣٢ - إكليل الملك: (١) Officinalis LAM.

قال إسحاق بن عمران: هي حشيشة ذات ورق مدرهم أخضر غضّ وأغصان دقاق جدا مخلخلة الورق، له زهر أصفر صغير، يخلفه مراود دقاق مدوّرة تشبه أسورة الصبيان الصغار فيها حب صغير مدور أصغر من حبّ الخردل.

وقال الغافقي، في هذا النبات اختلاف كثير؛ حتى إنه لم يثبت له حقيقة؛ إلاّ أنّ هذا الصنف الذي ذكره إسحق بن عمران هو عندي أفضل وأحسن من سائر الأنواع المستعملة عندنا، وهو نبات طعمه إلى المرارة؛ وله رائحة فيها عطرية، وأكثر ما يستعمل عندنا آخر يعرف بالقريوليّة؛ وهو عريض الورق قريب من ورق لسان الحمل (٢)، وله أكاليل ملتوية منعطفة ضخمة مجزّعة ببياض وحمرة وفرفيرية؛ وفيه بزر أصغر من الحلبة، وفي هذا النبات لزوجة، وليس له طعم ولا رائحة.

ومن الناس من يستعمل نباتا آخر له قضبان رقاق تمتد على الأرض عليها ورق كورق الحسك، وثمرته قرون مدورة كأنها أشبه شيء بقرون البقر تكون مجتمعة في داخلها حبّ صغير يشبه الحلبة (٣).

وزعم قوم أنّ إكليل الملك المستعمل بالإسكندرية نبات طيب الرائحة جليل المقدار له ورق كورق القرط (٤) رائحته مثل رائحة التين مع شيء من عطرته، وله زهر أصفر شبيه بالدود الأصفر الذي يوجد تحت الأرض.

قال ابن البيطار: (٥) لا يعرف هذا النوع في عصرنا، وإنما المستعمل بالديار المصرية وبالشام أيضا هو النوع الذي ثمرته تشبه قرون البقر؛ وهي المستعملة منه


(١) سماه دوزي في معجمه ١/ ٤١٧ أصابع الملك، وهو وهم انظر الحاشية/ ٨٨٧ هناك. وفي تذكرة داؤد ١/ ٥٠ سماه: النقل، الحنتم.
(٢) لسان الحمل: عشب معمر يحمل أوراقا كبيرة بسيطة لسينية، عروقها متوازية قريبة من سطح الأرض، وتخرج النورات من آباطها، والنورة سنبلية بسيطة، والأزهار صغيرة خضراء، والثمرة علبية حقية تتفتح تفتحا مستعرضا، والبذور أندوسبرمية وبها الجنين مستقيم وسط الأندوسبرم الشحمي وقصرة البذور غروبة تتفتح بالماء. النباتات الطبية والعطرية والسامة في الوطن العربي/ ١٦٦ - ١٦٧. وانظر الأثر الطبي والجوهر الفعال عنه فيه أيضا.
(٣) الحلبة: عشب حولي ذو أزهار بيضاء وقرون رفيعة ولها منقار واضح، ويشبه نبات البرسيم، والورقة ريشية مركبة ثلاثية الورقات، وتسمى: بسبسة أيضا. المصدر السابق/ ٦٧. وانظر فيه أيضا الجوهر الفعال والأثر الطبي.
(٤) القرط: جاء في القاموس: القرط بالكسر نوع من الكراث يعرف بكراث المائدة، بالضم: نبات كالرطبة إلا أنه أجل منها، فارسيته الشذر. ونظنه المراد.
(٥) جامع المفردات ١/ ٧٤.

<<  <  ج: ص:  >  >>